العرائش نيوز:
المرأة في مشروع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ليست مجرد مستفيد متلق للدعم العمومي بل هي أداة فاعلة وكيان حاضر ومستحضر في كل الخطوات المرسومة لصياغة المنظومة التنموية، فهي المستفيدة في البرامج وهي المدبرة للمشاريع وهي المسيرة للمراكز وهي المقترحة للحلول والمخططة للآفاق المستقبلية.
واعتباراً لأهمية الاستثمار في الرأسمال البشري، فقد تمكنت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية عبر برنامجها الرابع المتمثل في الدفع بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة، من مضاعفة جهودها على المستوى الإقليمي، في مجال تحسين صحة الأم والطفل وتنمية الطفولة المبكرة، حيث حرصت على إشراك أمهات المستقبل منذ المراحل الأولى للحفاظ على صحتهن وصحة أطفالهن، وذلك عبر تهيئة وتجهيز المراكز الصحية القروية ودور الولادة لأهميتها في تتبع الحمل والوقاية من المضاعفات المرتبطة به، وكذا لضمان الرعاية الصحية الدائمة للنساء والأطفال وتعزيز الولادة بوسط مراقب، كما أن المشاريع المماثلة ستساهم أيضاً في تعزيز ومواكبة حملات التحسيس والتوعية بالصحة والتغذية، وستعمل على تعميم بعض الممارسات الجيدة وتغيير بعض السلوكيات السيئة التي قد تؤثر على صحة الأم ونمو الطفل .

وفي هذا الإطار، فقد أنجزت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية عدة مشاريع على مستوى إقليم العرائش لفائدة النساء، تندرج في إطار محور تحسين صحة الأم والطفل لفائدة أكثر من 127 553 امرأة وفتاة تهم على الخصوص تهيئة وتجهيز المراكز الصحية ودور الولادة ودار الأمومة، على غرار المركز الصحي من المستوى الأول الذي تم إحداثه بمدينة القصر الكبير، إضافة إلى تعزيز برامج التوعية والتحسيس بالصحة والتغذية السليمة لفائدة الأمهات.
وفي ذات السياق وأملا في مواكبة برامج التربية والتكوين، فقد كرست برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية جهودها في تعزيز اللبنة الأولى لمنظومة التعليم الأساسي، واضعة بذلك حجر الأساس لوحدات التعليم الأولي من أجل بناء المدرسة المغربية الجديدة، حيث تم إحداث ما يقرب من 159 وحدة للتعليم الأولي و 172 حجرة دراسية يشرف عليها طاقم بيداغوجي مكون أساساً من مربيات ينحدرن من الساكنة المحلية، حيث أن أزيد من 172 مربية ومشرفة تشرف على تربية وتعليم أكثر من 5070 فتاة متمدرسة بوحدات التعليم الأولي.

كما ارتأت اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية لإقليم العرائش ضرورة تأمين وسائل النقل المدرسي لفائدة التلميذات بالعالم القروي مستهدفة بذلك التقليص من نسبة الهدر المدرسي لدى الفتيات ، قطاع حيوي ساهمت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بموجبه في تعزيز أسطول النقل المدرسي ب 55 حافلة خلال المرحلة الثالثة، وتعميمه على مختلف الجماعات والدواوير لتعميم الاستفادة على أكثر من 1320 مستفيدة بنسبة 54 في المائة من مجموع المستفيدين، وذلك بهدف معالجة ظاهرة الهدر المدرسي وتأمين التحاق التلميذات بمؤسساتهم التعليمية وتمكينهن من متابعة دراستهن في أحسن الظروف والأحوال وتعزيز الإرادة الملكية السامية الرامية إلى إصلاح المنظومة التربوية وتكريس مبدأ الإنصاف والمساواة بين الجنسين.
كما يسعى مشروع إحداث دور الطالبات والداخليات وتجهيزها في تكامل تام مع برنامج تعميم وسائل النقل المدرسي، إلى تثمين الجهود المبذولة على المستوى الإقليمي لتنزيل فلسفة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي تجسد الرغبة في تشجيع التمدرس ومعالجة ظاهرة الهدر المدرسي لدى الفتيات، عبر تعزيز مؤسسات الرعاية الاجتماعية وإحداث مراكز الإيواء التي تستقبل سنوياً أكثر من 480 مستفيدة ، وذلك انسجاما مع الرؤية النيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، والاهتمام المتزايد الذي ما فتئ يوليه جلالته للعنصر البشري بغاية تكوينه بشكل جيد ومن أجل رفاهيته ونمائه الفكري .
وتنزيلاً لمبادئ الشراكة القائمة بين مختلف القطاعات المعنية بالتربية والتكوين؛ فقد ركزت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تدخلاتها خلال المرحلة الثالثة في مجال دعم التمدرس والحد من ظاهرة الهدر المدرسي على تعزيز دروس الدعم والتقوية لفائدة أكثر من 1000 فتاة متمدرسة بنسبة 40 في المائة، وكذا تشجيع الأنشطة التربوية والترفيهية لفائدة التلميذات من خلال إحداث ما يقرب من 22 مكتبة وسائطية ومركز للإعلام والتوجيه بالمؤسسات التعليمية، ومكتبة متنقلة تستهدف تلميذات وتلاميذ العالم القروي، ناهيك عن توفير الأدوات واللوازم المدرسية لفائدة أكثر من 000 190 فتاة في إطار المبادرة الملكية مليون محفظة أي بنسبة تفوق 49 المائة.
