العرائش نيوز:
سبق للبرلماني و رئيس جماعة الساحل السيد محمد الحماني ان ارفع سؤالا الى السيد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات ، حول احد المواضيع الهامة و الذي يخص الشريط الساحلي بين جماعة العرائش و جماعة الساحل ، هذا الشريط الذي يبلغ طوله تسعة كيلومترات، بدءا من شاطئ رأس الرمل التابع لمدينة العرائش إلى شاطئ سيدي بوقصيبات المتواجد بالحدود الإدارية بين جماعة الساحل إقليم العرائش والساحل الشمالي أصيلة.
واكد السيد الحماني في مراسلته انه وعلى امتداد هذا الشريط الساحلي توجد أراضي تصطدم الجماعة بالرأي المعارض المصالح الفلاحة أنها أراضي فلاحية، لكونها تعتبر من المناطق غير المغطاة بوثائق التعمير، في حين أن تضاريسها جد وعرة ( Terrains Accidentes ) وبها منحدرات، زد على ذلك أن تربتها كلسية وغير صالحة للزراعة بتاتا، وغير مؤهلة لاستقطاب مشاريع فلاحية أخرى، وحتى الأشجار المثمرة تتأثر كثيرا بحكم القرب من رطوبة البحر كما يعرف الجميع، لكن في الحقيقة هذه الأراضي يمكن توظيفها لاحتضان مشاريع سياحية تنموية اقتصادية تعود على الجماعة والجهة ككل بمبالغ استثمارية مهمة إن تضافرت جهود جميع المتدخلين.

وبناء على هذه المبررات طالب السيد البرلماني الوزارة برفع اليد عن هذه الأراضي الممتدة على الشريط الساحلي للجماعة الترابية الساحل التابعة لإقليم العرائش، لاستغلالها في مشاريع أخرى تعود بالنفع على المنطقة ؟
وجوابا على هذا السؤال جاء رد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات كالتالي :
“وبعد، تبعا لسؤالكم الكتابي المشار إلى موضوعه أعلاه، يشرفني بداية أن أشير إلى أن تدخل المصالح الجهوية التابعة للوزارة يتم في إطار القوانين الجاري بها العمل خاصة القانون رقم 12.90 المتعلق بالتعمير، إضافة إلى القوانين والدوريات الهادفة إلى الحفاظ على الأراضي الفلاحية عبر توجيه وترشيد التعمير.
هذا، وتقوم هذه المصالح، في إطار اللجان المكلفة بالبت في طلبات تراخيص البناء، بدراسة الملفات
الموضوع تحت أنظارها من 4 زوايا
موقع المشروع بالنسبة لقطاعات الضم والسقي؛
موقع المشروع بالنسبة لوثائق التعمير
الصبغة الفلاحية من عدمها للعقار الحامل للمشروع
طبيعة مشروع البناء المزمع إنجازه (سكن، أو مشروع فلاحي، أو مشروع ذو منفعة عامة)”.
الملاحظة الاولى على رد الوزارة المعنية هو شكل الرد الاجوف وكأننا امام مجيب آلي يقدم اجوبة جافة تقنية ما يبين عدم ايلاء المسؤولين في الوزارة لحقيقة الطلب الذي تقدم به برلماني الاقليم ، والواضح ان المسؤولين في الوزارة المعنية لم يتفهموا طبيعة هذا المشروع المتوقع ان يشكل رافعة سياحية و اقتصادية كبيرة للمشروع ، كما ان لن يشكل أي تغيير في طبيعة الاراضي بالمنطقة المعنية بالمشروع ، كونها وكما اشار السيد البرلماني غير ذات مردودية فلاحية نظرا لطبيعتها الجيولوجية .
مشروع رفع يد وزارة الفلاحة عن الشريط الساحلي العرائش ساحل مشروع هام ومحرك حقيقي للاقتصاد بالإقليم وهو مشروع لا يقل اهمية عن المنطقة الصناعية و الاكروبول ، الامر الذي يتطلب نفس ترافعي اكبر من قبل جميع المتدخلين على مستوى الاقليم و الجهة.


