العرائش نيوز:
تعيش المدينة القديمة بالعرائش على وقع تهديد مستمر بسبب البنايات الآيلة للسقوط، التي تحولت إلى قنابل موقوتة تهدد سلامة المواطنين والمارة، وهو الأمر الذي عاشته ساكنة زنقة مولاي محمد الشريف أمس الخميس 20 مارس الجاري، بعد انهيار جزء من منزل كان قد صدر في حقه قرار هدم منذ سنة 2018، إلا أن هذا القرار ظل حبرا على ورق دون أي تدخل فعلي من الجهات المسؤولة، رغم مرور سنوات على صدوره.
وتكمن الخطورة في أن هذا المعبر يعد شريانا حيويا يعبره المواطنون والمواطنات يوميا، خاصة المتوجهين إلى مقاهي “البوينتي”، مما يزيد من احتمال وقوع كارثة في أي لحظة، وأمام هذا الوضع المقلق، استقت “العرائش نيوز” آراء الساكنة، حيث عبر أحد المواطنين عن استيائه قائلا: “نحن نعيش تحت رحمة منازل مهددة بالسقوط في أي لحظة، متى ستتحرك السلطات لإنقاذ أرواحنا؟ هل ننتظر وقوع فاجعة حتى يتم التدخل؟”
وبالعودة إلى المساطر القانونية المعتمدة في مثل هذه الحالات، يتضح أن المسؤولية تقع بالدرجة الأولى على عاتق السلطات المحلية والجماعة، حيث أن القانون يوجب عليهما التدخل الفوري لهدم المباني المهددة بالسقوط، بعد إتمام الإجراءات الإدارية اللازمة، والتي تشمل جلب مقاولة مشرفة على عملية الهدم، والتقدم بالملف لدى المحكمة.
لكن في ظل هذا التقاعس الإداري، تبقى أرواح المواطنين على المحك، معرضة للخطر يوما بعد يوم، فإلى متى يستمر هذا الإهمال؟ وهل نحتاج إلى وقوع مأساة إنسانية جديدة حتى تستفيق الجهات المعنية من سباتها؟
إن ما تعيشه المدينة القديمة اليوم هو ناقوس خطر يستوجب تحركا عاجلا، قبل أن تتحول المباني الآيلة للسقوط إلى مقابر مفتوحة لساكنيها والمارة.

