العرائش نيوز:
أعلن مجلس مدينة برشلونة الإسبانية رسميًا قطع العلاقات المؤسسية مع إسرائيل، بما في ذلك إلغاء اتفاقية التوأمة مع بلدية تل أبيب، وذلك على خلفية استمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، حيث جاء في البيان الرسمي الصادر عن المجلس أن القرار يشمل كذلك وقف العمل بـ”اتفاقية الصداقة والتعاون” المبرمة بين المدينتين بتاريخ 24 شتنبر 1998، وذلك “حتى يتم استعادة احترام القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي، وضمان الحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني”.
ويأتي هذا القرار بعد تصاعد الإدانات الدولية للعدوان الإسرائيلي على غزة، والذي وصفه عدد من كبار المسؤولين الإسبان، وعلى رأسهم رئيس الوزراء بيدرو سانتشيز، بأنه “إبادة جماعية”.
وحظي الاقتراح بموافقة الأغلبية داخل المجلس، حيث أيده الحزب الاشتراكي الحاكم إلى جانب أحزاب يسارية وتيارات مؤيدة للاستقلال. ويتضمن القرار نحو عشرين بندًا، أبرزها وقف جميع أشكال العلاقات المؤسسية مع الحكومة الإسرائيلية الحالية، ومراجعة ارتباطات بلدية برشلونة مع أي جهات ذات صلة بالعدوان على الشعب الفلسطيني. وفي هذا السياق، أكد عمدة برشلونة، الاشتراكي جاوما كولبوني، أن “حجم المعاناة والموت الذي شهدته غزة خلال الأشهر الـ18 الماضية، إلى جانب الهجمات المتكررة التي تنفذها الحكومة الإسرائيلية، تجعل من غير الممكن استمرار أي علاقة رسمية معها”.
كما يتضمن النص المعتمد توصيات موجهة إلى جهات خارج نطاق اختصاص البلدية، منها دعوة مجلس إدارة معرض برشلونة إلى الامتناع عن استضافة أجنحة تابعة للحكومة الإسرائيلية أو شركات السلاح، أو أي كيانات تستفيد من “الإبادة الجماعية والاحتلال ونظام الفصل العنصري والاستعمار ضد الشعب الفلسطيني”، وفق نص القرار.
كذلك أوصى المجلس بمنع استقبال السفن المتورطة في نقل الأسلحة إلى إسرائيل في ميناء برشلونة، ومنع المتعاقدين مع البلدية من إجراء تعاملات مع شركات تنتهك القانون الإنساني الدولي.
يُذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي تتخذ فيها بلدية برشلونة موقفًا مماثلًا. ففي فبراير 2023، أعلنت رئيسة البلدية السابقة، الناشطة الاجتماعية آدا كولاو، تعليق العلاقات مؤقتًا مع إسرائيل، وهو القرار الذي أُلغي لاحقًا بعد فوز الاشتراكي جاوما كولبوني في الانتخابات البلدية.
ويأتي قرار بلدية برشلونة بعد أيام من إعلان الحكومة الإسبانية، برئاسة بيدرو سانتشيز، اعترافها رسميًا بدولة فلسطين إلى جانب كل من أيرلندا والنرويج، في خطوة أثارت تباينًا واسعًا في المواقف داخل الاتحاد الأوروبي، ورسّخت موقع إسبانيا كأحد أبرز المنتقدين للحكومة الإسرائيلية في الآونة الأخيرة.
