العرائش نيوز:
أعلنت السلطات الإسبانية، أول أمس السبت 31 ماي الماضي، عن تفكيك خلية إرهابية نسائية تنشط في ضواحي العاصمة مدريد، حيث تم توقيف امرأتين بتهمة الترويج للفكر المتطرف، وإنشاء منصة رقمية كانت تُدار تحت غطاء تدريس الدين الإسلامي، لكنها في الواقع كانت تُستخدم لتلقين مواد متطرفة وتجنيد النساء للقيام بعمليات انتحارية.
وكشف بيان أمني أن العملية نُفذت في منطقة “ألكوركون”، حيث تم اقتياد المشتبهتين إلى التحقيق، وأمرت المحكمة الوطنية بإيداع إحداهن السجن احتياطياً في انتظار استكمال الأبحاث. وأوضحت التحريات أن المعنيتين، اللتين لا سوابق عدلية لهما، أسّستا بنية افتراضية معقدة أطلقتا عليها اسم “الهندسة الاجتماعية”، استهدفت بالأساس نساء من أصول مغربية، حيث كان يتم غسل أدمغتهن عبر محتويات متطرفة ذات طابع جهادي.
وأشار المحققون إلى أن إحدى الموقوفتين عبرت في منشوراتها عن تمجيد لاعتداء عنيف استهدف ست نساء في مترو برشلونة في فبراير الماضي، كما رُصدت لهما تعليقات صريحة تتحدث عن رغبتهما في تنفيذ عمليات “جهادية”. وقد تتبعت وحدة مكافحة الإرهاب نشاط المنصة منذ عدة أشهر، بعد اكتشاف عدد من الحسابات المشبوهة على شبكات التواصل الاجتماعي تنشر محتويات متطرفة وتحرض على العنف.
كما تبين أن المشتبهتين كانتا تلجآن إلى “مستودعات رقمية” مرتبطة بتنظيم “داعش”، حيث تحصلان منها على مواد دعائية ودروس للتجنيد والتدريب، قبل إعادة نشرها عبر قنوات تواصل مختلفة، مستهدفتين على وجه الخصوص النساء الشابات.
وتُعد هذه المنصة، بحسب خبراء أمنيين، بمثابة “أكاديمية جهادية” إلكترونية، ركّزت على تجنيد وتدريب النساء، في نمط مشابه لخلية أخرى فككتها السلطات قبل أشهر، والتي أسفرت عن توقيف أربعة أشخاص، من بينهم عنصران في مدينة مليلية المحتلة، متورطان في إدارة منصات رقمية تروج لتنظيم “الدولة الإسلامية”.
وأكدت مصادر أمنية إسبانية أن المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني بالمغرب (DGST) لعبت دوراً محورياً في هذا التفكيك، في إطار تعاون أمني وثيق بين الرباط ومدريد، إذ قدمت مصالح “ديستي” معلومات استخباراتية دقيقة ساهمت في إحباط تهديدات إرهابية حقيقية، خاصة في مدن مثل مدريد ومليلية المحتلة، وأسفرت عن توقيف المئات وتفكيك شبكات خطيرة.
