العرائش نيوز:
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن إصدار أمر تنفيذي جديد يقضي بمنع دخول مواطني عدد من الدول إلى الولايات المتحدة، في خطوة تهدف، بحسب ما أفادت به الإدارة الأمريكية، إلى “تعزيز الأمن القومي وحماية السلامة العامة”. القرار، الذي يحمل رقم 14161، سيبدأ سريانه في 9 يونيو الجاري، ويُعد امتدادًا للسياسات التي تبناها ترامب خلال ولايته الأولى.
ويشمل القرار حظرًا كاملاً على دخول مواطني 13 دولة، هي: أفغانستان، ميانمار، تشاد، جمهورية الكونغو، غينيا الاستوائية، إريتريا، هايتي، إيران، ليبيا، الصومال، السودان، اليمن وسوريا. كما فُرضت قيود جزئية على سبع دول أخرى، تشمل: بوروندي، كوبا، لاوس، سيراليون، توغو، تركمانستان وفنزويلا.
وفي بيان رسمي، أكد ترامب أن هذه الخطوة تأتي استجابة لما وصفه بـ”التهديدات المستمرة التي تشكلها بعض الدول”، مشيرًا إلى أن “إعادة فرض حظر السفر، المعروف إعلاميًّا باسم حظر ترامب، يهدف إلى منع دخول الإرهابيين الإسلاميين المتطرفين”، على حد تعبيره. وأضاف في رسالة مصورة أن الهجوم الأخير في مدينة بولدر بولاية كولورادو “سلّط الضوء على مخاطر السماح بدخول أجانب لا يخضعون لتدقيق أمني شامل”.
وبحسب ما ورد في الوثائق الصادرة عن البيت الأبيض، استند القرار إلى معايير تتعلق بمعدلات الإقامة غير القانونية، وتقصير بعض الدول في التعاون بشأن إعادة رعاياها الذين صدرت بحقهم أوامر ترحيل، فضلاً عن غياب آليات فعالة للتحقق من الهوية وتبادل المعلومات الأمنية. كما ورد في التقييم أن بعض الدول، مثل إيران وكوبا وفنزويلا، تُصنَّف كدول راعية للإرهاب، ما يزيد من خطورة السماح بدخول مواطنيها دون ضوابط مشددة.
وأوضحت الإدارة الأمريكية أن القيود الجديدة تستثني بعض الفئات، منها حاملو الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة، والأشخاص الحاصلون على تأشيرات سارية، إضافة إلى الحالات التي تندرج ضمن ما يُعرف بـ”المصلحة الوطنية”.
وأكد البيت الأبيض أن هذه الإجراءات ستظل سارية المفعول حتى تُثبت الدول المعنية التزامها بتحسين نظم التحقق من الهويات والتعاون الأمني مع واشنطن، مشيرًا إلى أن القرار يندرج ضمن التزامات الرئيس الدستورية بحماية البلاد من التهديدات الخارجية.
ويُعد هذا القرار توسيعًا للسياسة التي بدأها ترامب سنة 2017، والتي أيدتها لاحقًا المحكمة العليا الأمريكية في قضية “ترامب ضد هاواي”، حيث اعتبرت المحكمة أن للرئيس سلطة واسعة في تقييد دخول الأجانب استنادًا إلى اعتبارات أمنية مشروعة.
