العرائش نيوز:
قد تصبح قطعة الخبز مصدر إزعاج أو حتى تهديدًا لحياة بعض الأشخاص. فما يعانونه هو حساسية القمح، التي تعني استجابة مناعية غير منتظمة تجاه بروتين واحد على الأقل من بروتينات القمح.
وبحسب “كليفلاند كلينك“، تُعدّ حساسية القمح من أكثر أنواع حساسية الطعام شيوعًا، إذ يتفاعل الجهاز المناعي بشكل مبالغ فيه مع القمح الذي يتناوله الشخص المصاب، فيتعامل معه كما لو كان جسمًا ضارًا، مثل البكتيريا أو الفيروسات.
وقد يعاني بعض الأشخاص من رد فعل تحسسي عند استنشاق دقيق القمح، بينما تظهر الأعراض لدى آخرين بعد تناوله عن طريق الفم.
ووفق “ميديكال نيوز توداي“، تؤثر حساسية القمح في ما بين 0.2% إلى 1% من الأشخاص، وهي أكثر شيوعًا بين الأطفال. وقد يكون الأطفال أكثر عرضة للإصابة بهذه الحساسية إذا تعرفوا إلى القمح بعد عمر ستة أشهر. ومع ذلك، يتغلب معظم الأطفال على هذه الحالة في نهاية المطاف، حيث تختفي لدى 65% منهم بحلول سن 12 عامًا.
وتفيد الكلية الأميركية للحساسية والربو والمناعة (ACAAI)، بأن احتمالية الإصابة بحساسية القمح تزداد لدى الأشخاص الذين لديهم أقارب من الدرجة الأولى يعانون من حساسية القمح أو حمى القش أو الربو.
ليست الداء البطني
بحسب موقع “ميديكال نيوز توداي”، تختلف حساسية القمح عن الداء البطني. فالأخير هو حالة مناعة ذاتية تؤثر في الجهاز الهضمي عند تناول الغلوتين.
ورغم أن الغلوتين يمكن أن يُحفّز استجابة مناعية لدى المصابين بحساسية القمح، فإن إرشادات التغذية تختلف بين الحالتين.
وعلى الرغم من أن الغلوتين هو بروتين موجود في القمح، فإن الأشخاص المصابين بالداء البطني لا يتعرضون للحساسية المفرطة، لأنه لا يسبب استجابة فورية عند تناوله أو استنشاقه.
أعراض حساسية القمح
وبحسب موقع “صحتك“، تشمل الأعراض المحتملة لحساسية القمح ما يلي:
وقد تحدث أيضًا الصدمة التحسسية التي تتطلب تدخّلًا طبيًا فوريًا، وتتمثل في:
ما مدى سرعة ظهور أعراض حساسية القمح؟
قد يُصاب الأشخاص برد فعل تحسسي في غضون ساعة إلى ثلاث ساعات من التعرض للقمح. ومع ذلك، تحدث كثير من ردود الفعل التحسسية خلال دقائق فقط من التعرّض للمسبّب.
وعادةً ما تظهر الحساسية المفرطة بسرعة كبيرة، وقد تبدأ أعراضها الشديدة بعد دقائق من ملامسة مادة القمح.
ومن بين المحفزات الشائعة لرد الفعل التحسسي:
تشخيص حساسية القمح
يعتمد الأطباء في تشخيص حساسية القمح على مجموعة من الاستراتيجيات والاختبارات الدقيقة التي تهدف إلى الربط بين تناول القمح وظهور الأعراض، وتشمل:
علاج حساسية القمح
يشمل العلاج بشكل أساسي تجنّب بروتينات القمح، لكن ذلك قد يكون صعبًا نظرًا لوجود القمح في كثير من الأطعمة.
ويصف الأطباء أحيانًا مضادات الهيستامينالتي تُخفف الأعراض بعد التعرّض للقمح، على أن تؤخذ تحت إشراف طبي، وقد يُوصي بعضهم باستخدام الكورتيكوستيرويدات لتقليل الالتهاب.
أما في حالات الخطر المرتفع من الحساسية المفرطة، فيُعدّ الإبينفرين (الأدرينالين) علاجًا طارئًا، حيث يعمل على فتح المجاري الهوائية وتحسين التنفس ورفع ضغط الدم. ويُنصح المرضى بحمله في شكل جرعات قابلة للحقن عند الحاجة.
