الصحة النفسية للشباب.. معركة صامتة في زمن الضغوطات الرقمية

العرائش نيوز:

أصبح موضوع الصحة النفسية للشباب يفرض نفسه بقوة في السنوات الأخيرة، خاصة مع تزايد الضغوط الاجتماعية والاقتصادية، وارتفاع معدلات القلق والاكتئاب المرتبطة بالاستعمال المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي.

تقارير طبية حديثة تشير إلى أن واحداً من كل خمسة شباب يعاني شكلاً من أشكال الاضطراب النفسي، قد يتراوح بين القلق الخفيف والاكتئاب الحاد. وفي المقابل، يظل الوعي المجتمعي ضعيفاً، حيث ما يزال كثيرون يعتبرون طلب الدعم النفسي نوعاً من “الضعف” أو “العيب”.

في المغرب، ورغم المبادرات الحكومية لتعميم خدمات الصحة النفسية، إلا أن عدد الأطباء الأخصائيين يبقى غير كافٍ مقارنة بالطلب المتزايد. ففي بعض المدن الصغيرة، يضطر الشباب للتنقل لمسافات طويلة بحثاً عن استشارة طبية، ما يعمّق الإحساس بالتهميش.

خبراء علم النفس يرون أن الحل لا يقتصر على البنية الصحية فقط، بل يشمل أيضاً دور الأسرة والمدرسة والإعلام في نشر ثقافة الإصغاء والوقاية، بدل الاكتفاء بردّ الفعل عند ظهور الأعراض. كما أن تعزيز الأنشطة الثقافية والرياضية يمكن أن يشكل متنفساً يقي الشباب من السقوط في دوامة العزلة.

إن جعل الصحة النفسية أولوية وطنية ليس ترفاً، بل استثماراً في المستقبل، لأن شباباً متوازناً نفسياً هو أساس مجتمع متماسك وقادر على مواجهة تحديات العصر.


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.