انسحاب إسبانيا من “Eurovision” قد يفتح الباب أمام قرارات سياسية حاسمة مستقبلية

العرائش نيوز:

يواجه مهرجان الأغنية الأوروبي “Eurovision” أزمة غير مسبوقة بعدما أعلنت خمس دول أوروبية، وعلى رأسها إسبانيا، احتمال انسحابها من نسخة 2026 المزمع تنظيمها في فيينا في حال مشاركة إسرائيل، في ظل الجدل المتصاعد حول الحرب في غزة التي خلفت ما يقارب 65 ألف قتيل خلال عامين.

وقد تقدمت إسبانيا بخطوة حاسمة، إذ صادق مجلس إدارة هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسبانية على عدم المشاركة إذا شاركت إسرائيل، لتصبح بذلك أول دولة من مجموعة “Big Five” المموّلة للمسابقة التي تلوّح بالانسحاب. هذا القرار لم يكن مجرد موقف ثقافي، بل يحمل بعداً سياسياً قوياً يعكس رفضاً لمشاركة إسرائيل في ظل ما يجري في غزة.

وفي هولندا، اتهمت هيئة البث AVROTROS الحكومة الإسرائيلية بالتدخل في نتائج التصويت الجماهيري في نسخة 2025، معتبرة أن المهرجان تحوّل إلى أداة سياسية، ما يتعارض مع الطابع الفني للمسابقة، مع الإشارة إلى “انتهاكات خطيرة لحرية الصحافة”. أما إيرلندا، فقد وصفت قناة RTÉ مشاركة إسرائيل بأنها “أمر لا يمكن تصوره أمام الأعداد المروعة للضحايا في غزة”، فيما انضمت سلوفينيا وآيسلندا إلى هذا الموقف محذّرتين من عدم قبول المشاركة إلى جانب إسرائيل.

ورغم الضغوط، رفضت هيئة البث الإسرائيلية KAN أي حديث عن الانسحاب، مؤكدة أن إسرائيل ستبقى جزءاً من هذا الحدث الثقافي الذي لا ينبغي أن يتحول إلى ساحة صراع سياسي. كما يظل حضور شركة Moroccanoil الإسرائيلية، الراعي الرئيسي للمهرجان، مؤشراً على تمسك إسرائيل بموقعها ضمن Eurovision.

القرار النهائي سيكون خلال اجتماع الجمعية العامة لاتحاد البث الأوروبي في جنيف يومي 4 و5 دجنبر المقبل، حيث ستطرح مشاركة إسرائيل للتصويت. ويعتبر موقف إسبانيا بوابة محتملة لمقاطعات أوسع، ما قد يترك أثرا يتجاوز المجال الفني ويمتد إلى اتخاذ قرارات سياسية لاحقة على مستوى أوروبا.

نسخة 2026 ستقام في فيينا في Wiener Stadthalle، القاعة متعددة الاستعمالات التي تتسع لـ16 ألف شخص، على أن يقام نصف النهائي الأول في 12 مايو، والثاني في 14 مايو، فيما تختتم المسابقة بالنهائي الكبير في 16 مايو، وسط ترقب شديد لما ستسفر عنه اجتماعات جنيف من قرارات حاسمة.


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.