اعتداء دموي بفأس يشعل الاحتقان في غرناطة وتصعيد أمني لاحتواء التوتر

العرائش نيوز:

تشهد بلدة مونتيفريو، التابعة لإقليم غرناطة، حالة من التوتر الأمني المتصاعد، عقب اعتداء خطير نفذه مهاجر مغربي بواسطة فأس، وما تلاه من أحداث عنف استهدفت محلا تجاريا مملوكا لمغاربة.

ووفق المعطيات المتوفرة، فقد أوقفت عناصر الحرس المدني الإسباني رجلا يبلغ من العمر 36 سنة، بعد تورطه في مهاجمة محل لبيع الخضر والفواكه، حيث قام برشقه بالحجارة إلى جانب مجموعة من السكان الذين تجمعوا أمامه مساء يوم الاثنين. وأكد أصحاب المحل المستهدف أنهم لا تربطهم أي علاقة بالمعتدي الذي نفذ الهجوم بالفأس، مشيرين إلى أنه حديث الوصول إلى البلدة، وهو ما يعزز فرضية الفعل الفردي المعزول.

وكانت البلدة قد اهتزت، صباح اليوم ذاته، على وقع اعتداء عنيف نفذه عامل موسمي مغربي، استهدف بشكل عشوائي عددا من السكان، بينهم نساء ومسنون، مخلفا ثلاثة جرحى، اثنتان منهما في حالة حرجة بعد إصابتهما على مستوى الرأس، فيما تعرضت إحداهما لبتر أحد أصابعها. ووفق معطيات متداولة، فقد صرّح المشتبه به أثناء توقيفه بأنه كان يسمع صوتا يدعوه إلى قتل المسيحيين، في حين تظل هذه المزاعم قيد التحقق ضمن مجريات البحث الجاري.

وبحسب مصادر إعلامية محلية، فقد تم توقيف المشتبه به في وقت وجيز بعد فراره، حيث لا يتوفر على سوابق قضائية، ولم يتم إلى حدود الساعة تسجيل أي ارتباط له بخلفيات متطرفة، في وقت تبقى فيه التحقيقات جارية لتحديد ملابسات ودوافع الحادث. وفي سياق متصل، أفادت بعض المصادر غير الرسمية أن المعني بالأمر يرجح أن يكون منحدرا من مدينة بجعد بإقليم خريبكة، دون تأكيد رسمي لهذه المعطيات من قبل الجهات المختصة.

وعلى إثر هذه التطورات، عبّر عدد من سكان البلدة عن مخاوفهم من تزايد مظاهر الجريمة خلال الفترة الأخيرة، معلنين نيتهم تنظيم دوريات مدنية لحماية ممتلكاتهم، وهو ما يثير مخاوف قانونية بشأن احتمال خروج الوضع عن السيطرة.

في المقابل، شدد عدد من السكان على أن مطالبهم تنحصر في استعادة الأمن وضمان الاستقرار، مؤكدين رفضهم لأي خطاب عنصري، وداعين إلى تعزيز التعايش السلمي داخل المجتمع المحلي. وفي مواجهة هذا التصعيد، عززت الحرس المدني الإسباني حضورها الأمني بالمنطقة، حيث تم نشر وحدات إضافية، من بينها فرق التدخل السريع، تحسباً لأي أعمال انتقامية أو مواجهات محتملة.

وتبقى الأوضاع في مونتيفريو مفتوحة على كافة الاحتمالات، في انتظار نتائج التحقيقات والإجراءات الأمنية الكفيلة بإعادة الهدوء إلى البلدة.


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.