العرائش نيوز:
اهتزّت مدينة القنيطرة، في الساعات الأولى من صباح اليوم الخميس، على وقع واقعة صادمة، بعدما جرى العثور على رضيع حديث الولادة متخلى عنه داخل علبة كرتونية بموقف السيارات التابع لـمسجد محمد السادس، في مشهد إنساني مؤلم استنفر السلطات المحلية.
وحسب معطيات متطابقة، فإن مواطنين عثروا على الرضيع في ظروف صعبة، قبل أن يقوموا بإشعار المصالح المختصة، حيث انتقلت على وجه السرعة عناصر الأمن الوطني والوقاية المدنية إلى عين المكان، ليتم نقل الرضيع إلى المستشفى قصد إخضاعه للفحوصات الطبية الضرورية والتأكد من حالته الصحية. وأشار شهود عيان إلى أن الأشخاص الذين عثروا على الرضيع قاموا بنشر فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي يظهرهم في حالة نفسية منهارة، ما يعكس حجم الصدمة الإنسانية التي تسبب فيها هذا الحادث.
وبتعليمات من النيابة العامة المختصة، باشرت المصالح الأمنية تحقيقاتها للكشف عن ملابسات هذه الواقعة وتحديد المسؤوليات، في وقت ترجح فيه مصادر متطابقة أن مثل هذه الحالات ترتبط غالباً بأوضاع اجتماعية هشة وتعقيدات أسرية ونفسية.
الواقعة خلفت موجة استنكار واسعة وسط ساكنة المدينة، حيث عبّر العديد من المواطنين عن صدمتهم من تكرار حوادث التخلي عن الأطفال حديثي الولادة، لما تحمله من أبعاد إنسانية واجتماعية عميقة. ويشير مختصون إلى أن هذه الظاهرة قد تنشأ نتيجة مجموعة من العوامل الاجتماعية والاقتصادية والأسرية، إلى جانب محدودية المعرفة بالإجراءات القانونية والاجتماعية المتاحة للتعامل مع الحالات المشابهة.
وفي ظل تكرار مثل هذه الوقائع، يبرز الحديث عن الحاجة إلى مقاربة شاملة تشمل التوعية والدعم الاجتماعي والنفسي، وتعزيز دور المؤسسات المختصة، بما يسهم في توفير الحماية للأطفال وضمان التعامل الملائم مع هذه الحالات.
