شبهة الاعتداء على أرض سلالية مخصصة لمقبرة تستنفر مطالب التحقيق بإقليم العرائش

العرائش نيوز :

شهد إقليم العرائش تفجّر ملف جديد يتعلق بالاعتداء على أراضٍ سلالية، بعد توجيه شكاية إلى وزارة الداخلية تتضمن معطيات وصفت بالخطيرة، وسط دعوات متزايدة لفتح تحقيق إداري عاجل لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية.
وبحسب ما ورد في الشكاية، فقد تم بتاريخ 4 أبريل 2026 تسجيل أشغال تجريف بواسطة حفارة بقطعة أرضية تقع بدوار أولاد رافع، التابع لقيادة سيدي سلامة، بمحاذاة مسجد الدوار. وأكدت المعطيات أن العقار المعني يندرج ضمن الملك الجماعي السلالي، ما يجعل هذه الأشغال اعتداءً مباشراً على حقوق الجماعة السلالية وذوي الحقوق.
وأشارت الشكاية إلى أن الواقعة ليست معزولة، إذ سبق تسجيل شكاية مماثلة سنة 2025 لدى السلطات المحلية والنيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بالقصر الكبير، قبل أن تُحال على مصالح الدرك الملكي بالعوامرة التي أنجزت محضراً في القضية. غير أن عدم تفعيل المتابعة القانونية، وفق المصدر ذاته، ساهم في تكرار هذه الأفعال.
ويزداد الملف تعقيداً مع بروز معطيات حول وثيقة تنازل مثيرة للجدل، تم تحريرها بجماعة الزوادة من طرف المعني بالأمر رفقة ثمانية أشخاص، في ظروف تحيط بها شبهات قانونية. وتفيد الشكاية بأن هذه الوثيقة غير موجودة ضمن أرشيف الجماعة، كما أنها غير مدرجة بدفتر تصحيح الإمضاءات، ما يطرح تساؤلات بشأن احتمال وجود اختلالات قد ترقى إلى مستوى التزوير واستعماله.
كما كشفت المعطيات أن العقار موضوع النزاع كان قد خُصص سابقاً لإحداث مقبرة لفائدة ساكنة الدوار، وهو ما يضفي عليه بعداً اجتماعياً ودينياً خاصاً، ويجعل أي تصرف فيه محل حساسية كبيرة لدى الساكنة.
وفي هذا السياق، طالب صاحب الشكاية وزارة الداخلية بالتدخل العاجل لفتح تحقيق إداري شامل، يشمل التدقيق في ظروف تحرير الوثيقة المذكورة، وتحديد المسؤوليات، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لوقف ما وصفه بالاعتداء وترتيب الجزاءات في حق المتورطين.
وتعيد هذه القضية إلى الواجهة إشكالية تدبير الأراضي السلالية بالمغرب، في ظل تزايد النزاعات المرتبطة بها، ما يبرز الحاجة إلى تعزيز آليات الحكامة والمراقبة لضمان حماية هذا الرصيد العقاري من أي استغلال غير مشروع.


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.