زلزال التزكيات بالعرائش.. “الجرار” يناور، “الحمامة” تترقب، ونزار بركة الثابت الوحيد

العرائش نيوز:

يعيش إقليم العرائش واحداً من أكثر مواسمه السياسية ضبابية وغموضاً؛ فبالرغم من أننا على بعد أشهر قليلة من الاستحقاقات الانتخابية لانتخاب ممثلي الإقليم بالبرلمان، لا تزال الصورة غير واضحة والشائعة هي سيدة الموقف. وربما يبدو اسم واحد فقط هو الثابت والواضح في هذه المعادلة، وهو نزار بركة، برلماني حزب الاستقلال بالعرائش، مع فتح قوسين عريضين حول هوية الاسم الثاني الذي سيرافقه في لائحته.

أما فيما يخص باقي الأسماء، فإن الوضع يثير الكثير من الريبة والشك. وبالرغم من أن أحد أبرز الوجوه السياسية بالإقليم، وهو البرلماني ورئيس جماعة القصر الكبير، محمد السيمو، أعلن هذا الأسبوع منحه تزكية حزب التجمع الوطني للأحرار لخوض الانتخابات بشعار “الحمامة” لولاية ثانية؛ إلا أن الشكوك والشائعات لا تزال أقوى من هذا التأكيد؛ إذ تشير معطيات متداولة إلى أن تزكية السيمو مع “الأحرار” لكن قلبه مع “الأصالة والمعاصرة”. والمعلوم أن السيمو غير عرابه من السيد أخنوش إلى السيد لقجع، وصار لرجل القصر الكبير القوي وجهة جديدة يوليها وهي فوزي لقجع.

ولا يقف الأمر عند محمد السيمو وحده، بل يتعداه إلى ابنته التي دخلت بدورها قبة البرلمان في الولاية الحالية تحت جلباب “الحمائم” عبر اللائحة الجهوية للحزب؛ واليوم لا يُسمع لها ذكر ضمن تزكيات الحزب الرسمية، فهل يُركب السيمو ابنته “الجرار” لحرث جبال الشاون الوعرة كما رُوّج له؟

حديث كواليس السيمو وحزب الأصالة والمعاصرة زاد من حجم الإثارة التي بات يقدمها حزب “الجرار” بالإقليم. فبعد أنباء عن استبعاده للبرلماني الحالي باسمه محمد الحماني، وتداول اسم رئيس جماعة العرائش عبد المومن الصبيحي بديلاً عنه، عادت أقواس كثيرة لتفتح من جديد، أكبرها فرضية عودة السيمو إلى “بيته الأصلي” كما سبق وأكد أمينه العام الأسبق حكيم بنشماش في لقاء رسمي سابق بالعرائش. غير أن هذه العودة المعقدة تحتاج إلى قرار إداري وقانوني صعب، يتجلى في “الطرد” من حزب الأحرار، وإلا سيسقط السيمو في محظور “الترحال السياسي” الذي سيفقده تلقائياً منصبه كرئيس لجماعة القصر الكبير.

ولا يقف ارتباك المشهد السياسي بالإقليم عند هذا الحد، بل يتعداه إلى اسم سياسي بارز آخر في الإقليم، ولطالما كان مقعده البرلماني محسوماً؛ والحديث هنا عن البرلماني عبد العزيز الودكي. فالأسئلة تتناسل حول ما إذا كان سيترشح بشخصه أم أنه سيدفع بابنه مكانه؟ وهل سيستمر في حزب الاتحاد الدستوري الذي أعلن سابقاً خلافه مع أمينه العام الجديد ودعمه للأمين السابق؟ أم تصدق الشائعات التي ربطته بخبر الالتحاق بحزب الحركة الشعبية أو دعمه في الاستحقاقات القادمة؟

يُضاف إلى كل هذا اللغط الحديثُ عن الوجهة القادمة للبرلماني الحالي محمد الحماني؛ فهل يحسم انتقاله إلى الاتحاد الاشتراكي (بيته الأول)، أم أن قنوات التواصل ومراودته لحزب التقدم والاشتراكية لا تزال قائمة ومفتوحة؟

وبعيداً عن الأسماء البارزة والمرشحة فوق العادة للحفاظ على مقاعدها البرلمانية، تظل هناك “أحصنة سوداء” قادرة على بعثرة الأوراق، على غرار الشاب خالد المودن عن حزب العدالة والتنمية، ورجل العوامرة القوي “بيسينتي”.

ختاماً، وكما سلف الذكر، نحن أمام سباق انتخابي محموم بإقليم العرائش؛ صراع شرس بين الرغبة في الحفاظ على الحرس القديم والأسماء السابقة، وبين إحداث خلخلة جذرية في المشهد قد تعصف بأسماء كبيرة وتفسح المجال لدخول وجوه جديدة قد تخلق المفاجأة.

م-ص


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.