سبتة المحتلّة تستعدّ لاستقبال زيارة ملكية يوم 13 أكتوبر

العرائش نيوز:

تستعد سبتة ومليلية المحتلّتين لاستقبال الملك الإسباني فيليبي السادس والملكة ليتيسيا يومي 13 و14 أكتوبر الجاري، في أول زيارة للملك إلى المدينتين منذ اعتلائه العرش سنة 2014، وبعد نحو شهرين ونصف من أزمة الهجرة التي شهدتها سبتة نهاية يوليوز.

وتأتي الزيارة في توقيت حساس، إذ تعيد إلى الواجهة ملفات الهجرة والحدود والتعاون الأمني بين إسبانيا والمغرب، خصوصا أن المدينتين تشكلان إحدى أكثر النقاط حساسية في العلاقة بين مدريد والرباط.

ومن المنتظر أن يرافق الملكين وزير السياسة الإقليمية أنخيل فيكتور توريس، فيما لن يكون رئيس الحكومة بيدرو سانشيز ضمن الوفد المرافق. وقد أثار غيابه اهتماما في إسبانيا، لكن الحكومة أوضحت أن رئيس الوزراء لا يرافق الملك في جميع الزيارات الرسمية، ما يجعل من الصعب تحميل الأمر دلالة سياسية مؤكدة.

أما بالنسبة إلى مدريد، فالزيارة تقدم باعتبارها حضورا للمؤسسة الملكية في المدينتين، فيما برزت مواقف رافضة للزيارة المرتقبة، من بينها موقف يحيى يحيى، رئيس لجنة المطالبة بتحرير سبتة ومليلية والجزر التابعة لهما، الذي اعتبر الزيارة استفزازا ودعا إلى التعبير عن رفضها. ويأتي ذلك في وقت تتابع فيه الرباط الزيارة المرتقبة باهتمام، في ظل الحساسية التي يكتسيها ملف سبتة ومليلية في العلاقات المغربية الإسبانية.

وتكتسب الزيارة أهمية إضافية في أعقاب أزمة الهجرة الأخيرة، ما يجعل الرسائل التي قد يوجهها الملك خلالها محط اهتمام، خصوصا إذا تناولت قضايا الحدود والهجرة والتعاون مع المغرب والاتحاد الأوروبي.

وفي انتظار البرنامج الرسمي للزيارة والموقف المغربي منها، تبدو تداعياتها مرتبطة أساسا بالرسائل التي ستبعث بها مدريد وبكيفية استقبال الرباط لهذه الخطوة. فالزيارة، وإن كانت ذات طابع رسمي، تأتي في منطقة تتقاطع فيها الرمزية الملكية مع ملفات سياسية وأمنية شديدة الحساسية.

وعندما سئل فيليبي السادس عن مدى حماسه للزيارة، اكتفى بالقول: “كما هو الحال دائما”.


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.