هل ينقرض السردين من شواطئ المغرب.. تقرير لـ”الفاو” يحذر من ضغوط غير مسبوقة تهدد استدامة المخزونات السمكية

العرائش نيوز:

في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه النظم البيئية البحرية على المستوى العالمي والإقليمي، كشفت معطيات حديثة صادرة عن منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) أن المصايد الأطلسية الوسطى تواجه ضغوطاً متزايدة تهدد استدامة عدد من المخزونات السمكية الحيوية. ويأتي هذا التحذير الأممي في وقت يحتل فيه المغرب موقعاً محورياً واستراتيجياً ضمن المنطقة البحرية رقم 34، الممتدة جغرافياً من مضيق جبل طارق وصولاً إلى سواحل غرب إفريقيا.

ضغط متصاعد واستنزاف للمخزونات
وتسلط تقارير المنظمة الضوء على حجم التحديات البيئية والاقتصادية التي ترزح تحتها الموارد السمكية في هذه المنطقة النشطة، حيث تواجه الأنواع البحرية المختلفة استغلالاً مكثفاً يؤثر بشكل مباشر على التوازن الإيكولوجي ويضع استمرارية بعض المخزونات في مهب الريح. ويعد هذا المجال البحري (المنطقة 34) أحد أهم الأحواض السمكية وأكثرها غنى وتنوعاً، ما يجعله عرضة لتداعيات الصيد المكثف والتغيرات المناخية المتلاحقة.
رهانات أمن غذائي واقتصادية كبرى
ويكتسي هذا النقاش أهمية بالغة بالنسبة لدول المنطقة، وعلى رأسها المغرب، باعتبار قطاع الصيد البحري ركيزة أساسية للأمن الغذائي ومحركاً حيوياً للتنمية الاقتصادية والاجتماعية وتوفير فرص الشغل لآلاف البحارة والمهنيين. فالاعتماد الواسع على هذه الثروة يفرض حتمية مضاعفة الجهود المشتركة وتعزيز آليات التدبير الرشيد والمستدام للمصايد.
ضرورة التدخل وحكامة قطاع الصيد
وأمام هذه المؤشرات المقلقة التي رصدتها “الفاو”، تتصاعد النداءات الموجهة إلى الفاعلين المعنيين بضرورة إرساء مقاربات استباقية تعتمد على الحكامة الجيدة، وتفعيل التوصيات العلمية الموجهة لحماية المخزونات السمكية المهددة، وضمان استدامة الأنشطة البحرية بما يكفل حماية حقوق الأجيال القادمة ويحافظ على التوازن البيئي البحري بالمنطقة الأطلسية.

شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.