لندن تحتضن حفل توقيع كتاب “المد الجماهيري” لعبد الخالق

العرائش نيوز:

احتضنت قاعة مقهى “Trellick Tower“ بالحي المغربي في لندن لقاء احتفائيا بمناسبة توقيع كتاب “المد الجماهيري” للمناضل والجمعوي والنقابي عبد الخالق الحمدوشي، وسط حضور عدد من أصدقائه ورفاقه وزملائه الذين حرصوا على مشاركته هذه المناسبة والاحتفاء بإصداره الجديد.

وجاء هذا النشاط بفكرة من الفاعل الجمعوي بمدينة لندن أحمد الشلاط، فيما أشرف على تنظيمه عبد السلام زوهار، وتولى مصطفى الوهابي تسيير فقراته، حيث استهل اللقاء  بكلمة ترحيبية عبّر فيها عن سعادته باستقبال الحمدوشي، كما رحب بالحضور، معتبرا أن هذا اللقاء يشكل فرصة للاحتفاء بالكتاب وصاحبه واستحضار مسار طويل من العمل والنضال في عدد من المجالات، في أجواء جمعت بين الاحتفاء بالكتاب واستحضار مسار نضالي امتد لسنوات، فيما تولّى الأخ عبد الصمد الشنتوف تقديم قراءة في الكتاب متوقّفا عند عدد من مضامينه، ومسلطا الضوء على طبيعة التجربة التي يوثقها، وعلى حضور الأحداث والأشخاص والمحطات النضالية في بناء سردية الكتاب.

وتحدث الوهابي عن المسار المتعدد للحمدوشي، مستحضرا حضوره في العمل الجمعوي والحقوقي والسياسي والإعلامي والنقابي، قبل أن يتوقف عند كتاب “المد الجماهيري”، الذي يقدم من خلاله صاحبه جزءا من تجربته وما عايشه من أحداث ومحطات وشخصيات تركت بصمتها في مساره.

من جهته، عبّر عبد الخالق الحمدوشي عن امتنانه للأصدقاء والرفاق على حفاوة الاستقبال، شاكرا لهم حضورهم ومشاركتهم في هذا اللقاء، حيث أوضح أن الكتاب يرصد مجموعة من المحطات النضالية التي عاشها هذا الجيل، خصوصا خلال الفترة الممتدة من أواخر ثمانينيات القرن الماضي إلى بداية الألفية الجديدة، مقسما هذه المرحلة إلى محطات رئيسية. ومن بين هذه المحطات، توقف المؤلف عند “عولمة النضا“، التي شهدت، حسب تقديمه، انتقال الفعل النضالي من أفقه المحلي إلى التواصل والانفتاح على تيارات وتجارب نضالية عالمية. كما تناول محطة “الداكلي“، التي ارتبطت بشكل خاص بالتجربة النقابية، قبل أن ينتقل إلى محطة “المعطلين“، التي خصص لها حيزا مهما بالنظر إلى الدور الذي لعبه فوج العرائش للمعطلين ضمن حركة المعطلين على المستوى الوطني، قبل أن يعود بالحضور إلى الحكاية التي تقف وراء الكتاب، متحدثا عن الظروف التي دفعته إلى الكتابة، وعن رغبته في حفظ جزء من الذاكرة الجماعية وتوثيق محطات عاشها عن قرب، قبل أن يستحضر بعض الأحداث والوقائع والأسماء التي يتناولها الإصدار.

وتفاعل الحاضرون مع اللقاء بكلمات وشهادات عكست التقدير والوفاء لعلاقة إنسانية ورفاقية امتدت لسنوات، مؤكدين أن قيمة مثل هذه اللقاءات لا تكمن فقط في الكتاب، وإنما أيضا في قدرتها على جمع الأشخاص حول ذاكرة وتجارب مشتركة.

وفي ختام اللقاء، أتيحت للحاضرين فرصة اقتناء نسخ من الكتاب وتوقيعها من طرف المؤلف، الذي حمل معه عددا من النسخ من المغرب ليهديها إلى أصدقائه ورفاقه في لندن، في أجواء طبعتها مشاعر الود واستحضار سنوات من الرفقة.

وهكذا، لم يكن توقيع “المد الجماهيري” مجرد محطة أدبية، بل كان أيضا لحظة لقاء ووفاء وعودة إلى الذاكرة، جمعت الحمدوشي بأشخاص رافقوا جزءا من مسيرته، وتقاسموا معه الكثير من تفاصيلها.


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.