المستفيدات والمستفيدين من التفرغ النقابي في خطر

العرائش نيوز:

المستفيدات والمستفيدين من التفرغ النقابي في خطر

قالت مصادر مطلعة إن الحكومة ستفرج قريبا عن لائحة المستفيدين من ريع التفرغ النقابي، وذلك استجابة للأصوات المطالبة بوضع حد لموظفي الدولة الذين يتسترون وراء التفرغ النقابي من أجل القيام ب”لا شيء” أو ممارسة بعض المهن الحرة لربح الأموال.
و قالت المساء في عددها الصادر اليوم الخميس 13-12-2012، إنه من المنتظر أن تخلق هذه الخطوة إحراجا كبيرا للعديد من المستفيدين، خاصة وأن اللائحة تضم أسماء سياسيين معروفين.
مشيرة إلى أن وزارة تحديث القطاعات العمومية هي التي ستشرف على العملية بعد ضغوطات مارسها أعضاء في مجلس النواب، اعتبروا خلالها أن التفرغ النقابي تحول لدى النقابات العمالية والمهنية إلى باب من أبواب الريع النقابي، وطالبوا بالكشف عن لوائح المتفرغين وتعيين المهام التي على أساسها يقع التفرغ النقابي، مقترحين أن يكون التفرغ دوريا لا أن يظل الموظف طيلة العمر متفرغا.

وفي اتصال هاتفي بأحد القياديين النقابين –الجامعة الوطنية للتعليم التابعة للاتحاد المغربي للشغل- أوضح للعرائش نيوز بأن القوانين واضحة في هذا الجانب، وذكر أن الظهير الشريف رقم (24 فبراير 1958 كما حصل تغييره وتتميمه) يكفل  للموظف الاستفادة من التفرغ النقابي مع المحافظة على إطاره بإدارته الأصلية ومنصبه المالي بها إذا كان يزاول مهامه بإحدى النقابات الأكثر تمثيلا.  واعتبر أن الفارق بين ما ينص عليه القانون، وما آل إليه الوضع بسبب التدبير السيئ لهذا الملف، فتح المجال لفوضى عارمة صار فيه التفرغ من غير ضابط ولا اعتبار، بل تعدى الأمر التفرغ النقابي فصار هذا البند القانوني جزءا من ثمن التفاوض بين الإدارة والنقابات، بل صار العديد من المتفرغين “النقابيين” يشكلون جزءا من الريع “التعليمي” الذي لا هو ينفع العمل النقابي، ولا هو يستفاد من موقعه كموظف يؤدي مهامه في إدارته الأصلية لاسيما في حالة الخصاص الشديد الذي يعاني منه قطاع التربية والتعليم، واعتبر مصدرنا الخطوة المقبلة للحكومة جد مهمة، لكن شرط جدواها أن تحول إلى تفكير عميق في هذا الملف، والبحث عن أفضل الطرق لتدبيره باحترام تام للقانون وبمراعاة للتطورات والتحولات التي عرفها المغرب، والحاجة إلى أن يصير التفرغ أداة لخدمة المجتمع، لا وسيلة للريع والكسب غير المشروع من غير أي مردودية تذكر لا على الإدارة ولا العمل النقابي ولا أي عمل يمكن أن يفيد المجتمع.

 


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.