بعد استفادة نافذين بالمجلس الجماعي، جدل كبير بالعوامرة حول معايير توزيع المنح على الجمعيات
بقلم: مصطفى البالي
خصص المجلس القروي للعوامرة اعتمادا ماليا بلغ 293000.00 درهم لدعم الجمعيات المحلية بنسب متفاوتة، وزعت عليها وفق معايير وشروط اتخذت مسبقا، كاحترام القانون الأساسي وتقديم برنامج عمل سنوي…
وفي نفس الإطار استغربت عدة أوساط جمعوية من الخلفيات السياسية السائدة وراء توزيع المنح، وهو ما أثار الكثير من الجدل حول المعايير المعتمدة في ضبط الميزانية التي تخصص للجمعيات وطرق صرفها بعدما تبين للجميع استغلال بعض العناصر لمنصبها وسط المجلس بتخصيص الجزء الأكبر من المنح لفائدة جمعيات غير نشيطة وأخرى غير موجودة على أرض الواقع وجمعيات يديرها أعضاء من الجماعة. كما أن القيمة الهزيلة للمنح التي تقدم للجمعيات زادت من أصوات المطالبين بمزيد من الدعم والشفافية ومراعاة الجمعيات الفاعلة والنشيطة حتى تقوم بدورها على أحسن وجه.
نظريا تبدو كل الجمعيات سواسية أمام لجنة الدعم، لأن شروط الاستفادة تبدأ بملف قانوني يتضمن وصل الإيداع وأعضاء الجمعية ومحضر الجمع العام والتقرير المالي والأدبي وعدد المنخرطين ومحيط الاشتغال الوطني والجهوي ومشاريع الجمعية إن وجدت، لكن المعيار الخفي هو وزن الواقفين خلف هذه الجمعيات.
الغريب في العملية هو أن الإعانة تأخذ أحيانا شكل صدقة جارية، تحت طائلة الفقر أو رغبة في إحياء كيان جمعوي يعاني من فقر الدعم. وهناك جمعيات «تناضل» في كل الواجهات من أجل التكسب، فتوزع طلبات المنح على المجلس القروي والجهة ومجلس العمالة والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وهو ما شبهه أحد الفاعلين الجمعوين بالمثل الشعبي «اللي عندو باب واحد الله يسدو عليه.
جمعيات توصلت بمنح مهمة وبمشاريع وهمية. وأخرى توصلت ولم تتقدم بطلب منحة. وكثيرا من الملفات التي عطلها «البلوكاج»، وجمعيات كثيرة أعلنت إفلاسها مادامت اليد قصيرة والعين بصيرة .
