الإدارة العامة للأمن الوطني بالعرائش تنفتح على المؤسسات التعليمة وتدعو إلى وقف العنف بالمدارس

العرائش نيوز:

الإدارة العامة للأمن الوطني بالعرائش تنفتح على المؤسسات التعليمة وتدعو إلى وقف العنف بالمدارس


بحضور المقدم الممتاز عبد الإله السرغيني، وممثلي جمعية الآباء والأولياء والطاقم التربوي للمؤسسة، وانسجاما مع الإتفاقية المبرمة بين وزارة التربية الوطنية، والمديرية العامة للأمن الوطني، المتعلقة بتنظيم عروض داخل المؤسسات التعليمية. احتضنت الثانوية الإعدادية الوفاء صبيحة يوم الخميس 27 دجنبر 2012، عرضا بذات المؤسسة حول موضوع “العنف المدرسي”، أطره مفتش الأمن محمد العسري، شدد من خلاله على “ضرورة وضع حد لظاهرة العنف بالمدارس” التي باتت بحسبه “تقض مضجع المجتمع المغربي”، وصارت تهدد “الأمنين العام والخاص جراء الإعتداءات المتكررة على ممتلكات الدولة عبر تكسير طاولات وزجاج النوافذ بالمدارس، أو الإعتداء على ممتلكات الأغيار بكسر سيارات الخواص عمدا”، ولخص أسباب ذلك في “الحقد الناتج عن فقدان الثقة بالنفس والتفكير السلبي الذي يتطور إلى انفعالات نفسية تدفع صاحبها إلى ممارسة العنف ولو بطريقة رمزية عبر الإيماءات والحركات”. داعيا إلى “تجاوز مثل هذه السلوكات بين التلاميذ والتعاطي مع الثقافة بدلا عن ذلك لتغذية الوعي والتفكير”. وفي حديثه عن واقعة سلا التي تعرض فيها أستاذ إلى طعنة بسكين من الخلف، أكد العسري أن “الأستاذ بإمكانه هو الآخر أن يحمل شفرة ويقوم بردة فعل مماثلة، لكن الأستاذ من طبعه أن يتعامل بطريقة حضارية لأن العنف هو سلوك الجانحين”، وزاد بالقول “التلميذ يتلقى دروسا ويقرأ كتبا تحمل العديد من الرسائل التي تمنع العنف، وبالتالي يصير من غير المقبول ممارسة التلميذ للعنف داخل محيطه التربوي، خاصة وأن للأستاذ مرتبة تفوق تلك التي يحظى بها الأب لأنه هو من يقوم بتربية الأجيال المتعاقبة وتكوينها”. معرجا على تشخيص مظاهر العنف المدرسي التي لخصها في “جانبين أساسيين، شحنة سلبية تتطور إلى عنف مادي، وشحنة إيجابية تتحول إلى إبداع”، وبالتالي يصير من مهام المؤسسة التعليمية حسب العسري “هو تشخيص تلك الشحنة والسعي إلى إيجاد حلول لها حتى لا تتحول إلى مؤشر دافع نحو تفشي مزيد من العنف داخل المؤسسات التعليمية”، داعيا إلى “ضبط النفس من طرف التلاميذ ما دام الأساتذة يقومون بعملهم في إطار قانوني”.

 

مؤكدا أن “أولياء الأمور يتحملون قدرا من المسؤولية بتغافلهم عن مراقبة أبنائهم في المؤسسات التعليمة، إلى جانب غياب حس التواصل لديهم مع أبنائهم للوقوف عند السلبيات”. من جانبهم أكد أغلب التلاميذ خلال مداخلاتهم على “وجود ظاهرة العنف بالمحيط الدراسي”، لكنهم تحدثوا عن “غرباء يفدون إلى المؤسسات التعليمية محملين بأسلحة بيضاء وفي حالة تخدير شديدة للتحرش بالتلميذات مستعملين مختلف أنواع التهديدات دون أن يوقفهم أحد”، محملين المسؤولية ل”جهاز الأمن الغائب عن تعقب مثل هذه المظاهر المتفشية من خلال القيام بدوريات”. ليخلص باب المداخلات إلى حرص المتدخلين على “ضرورة توفير الأمن للأساتذة والتلاميذ على السواء، بدءا من القسم وخارجه”، وكذا التشديد على “تكريس قيم التعاون وروح المواطنة، للتغلب على الإشكالية الأمنية بالمؤسسات التعليمية”.



شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.