رئيس جمعية الشورى بكطالونيا” الدولة المغربية هي من يجب عليها أن تحتضن مواطنيها العائدين”

العرائش نيوز :

 

رئيس جمعية الشورى بكطالونيا” الدولة المغربية هي من يجب عليها أن تحتضن مواطنيها العائدين”

 

أجرى الحوار عبدالنبي زروال

 

للتعريف بالجمعيات المتواجدة بكطلونيا  ارتأينا اجراء حوارات مع رؤساء هذه الجمعيات والاقتراب أكثر للتعرف على الجهود التي يبدلونها في سبيل خدمة المهاجر المغربي والموعيقات التي تعترضهم  والصعوبات التي يواجهونها خاصة في ظل الأزمة الاقتصادية, وفي هذه المرة نلتقي بالسيد عبدالهادي ساجد رئيس جمعية الشورى الاسلامية بكرانوييرس

 

س – في البداية نريد ان  نتعرف على رئيس الجمعية.

 

ج _عبدالهادي ساجد من مواليد مدينة الدارالبيضاء 1970 مقيم باسبانيا منذ 1990 حاصل على الباكلوريا في المجال الثقني “الكترونيكيات” , درست بجامعة الحسن الثاني سنتين فزياء كمياء, غاد رت المغرب دون اتمام دراستي لظروف خاصة وشخصية.

س؟متى ثم تاسيس الجمعية؟

 

في سنة 2000 أسست رفقة مجموعة من الاخوة جمعية ثقافية سميت بجمعية المغفرة , وحاولنا من خلالها مرات عديدة فتح مكان للصلاة لكنها باءت بالفشل الى ان اضطررنا سنة 2008 تسجيل جمعية الشورى الاسلامية في سجل الجمعيات الدينية بمدريد.

س؟ ما هي الأهداف التي تعمل عليها الجمعية؟

 

ج أولا وقبل كل شئ ,الجمعية قامت لتحقق مطلب كل مسلم وهي تأسيس مسجد بالقرية ,والمساجد لا تبنى الا للعبادة والتقرب الى الله,لكن مفهوم العبادة قد يتفرع ويمتد الى مجالات متعددة منها_

_المحافظة على قيمنا الدينية وثقافتنا العربية الاسلامية.

_ربط المهاجر بوطنه وتذكيره بثراته وأصالته.

_السمو بالفكر والسلوك لدى المسلم الى مستوى يتناسب مع انتمائه لهذا الدين السمح.

_تحقيق بعض المكتسبات كالاعتراف بحقنا في ممارسة شعائرنا ومعتقداتنا.

_الدفاع عن حقوقنا المدنية عامة.

س؟ما هي الأنشطة التي تركز عليها الجمعية؟

 

ج_نقوم بوظائف عديدة منها التعبدية والاجتماعية والتعليمية والاعلامية,ننظر في رغبات المراهقين والشباب لنعالجها بحكمة وواقعية ونحاول توفير الجو اللائق بهم داخل المسجد .وتتعدى أنشطتنا المسجد لنقوم واياهم بالرياضة والاصطياف عبر الرحلات.

أما بالنسبة للتعليم والتدريس فلدينا برامج تناسب الطفل المبتدأ والمتوسط والكبير بالاضافة الى حفظ القرْآن الكريم والأذكار والنشيد, ولا ننسى عملية توعية الأمهات عبر محو الأمية والدروس الدينية الخاصة بهن.

س؟ ما هي أهم  الأنشطة التي قامت بها الجمعية لفائدة المهاجرين؟

 

ج_. تنظيم المؤتمر الخامس للاتحاد الجمعيات بكاطلونيا سنة 2008 الذي دارت أشغاله حول الأسرة وصعوبات التعايش مع الأخرين, والذي اعترفت من خلاله سلطات القرية بضرورة فتح المجال والسماح بتدشين مكان للعبادة خاص بالمسلمين في كرانوييرس.

.الدورة العلمية الأولى والثانية والتي أشركنا فيها مسجد مدينة مونطورنيس والتي حضرها علماؤنا المغاربة داخل وخارج الوطن.

.مشروع طبع واهداء المصحف الكريم المترجم.

س؟ كيف تقيم الجمعية تجربتها؟

 

ج_على مدى السنتين ونصف الأخيرة تركت أعمالنا ومساهماتنا في المجال الدعوي بصمات خير ما تزال شاهدة على صدق العزيمة لنشر رسالة العمل الاسلامي واعلاء قيمته فوق كل شئ ولتحقيق الايمان والعطاء الانساني على حد سواء , تواجد مشرف في الكثير من المحافل ,جهود قمنا بها ونحن ننشر المحبة دون تمييز حريصين على أن نرفع من شأن المسجد وصورته لدى الاسبان,ولقد جاءت مساعينا في مرحلة غاية في الصعوبة مع اتساع رقعة المحتاجين للنصيحة والارشاد وللدعم الانساني المادي والمعنوي في ظل هذه الظروف القاسية ,ومع ذلك اعتنينا بالتكوين الداتي من الناحيةالعلمية والانتاجية ولم نعتمد على الدعاية والكلام الفارغ من محتواه.

س؟ اذن الجمعية لا تقصر على صيانة المسجد وتسييره بل لها أنشطة أخرى؟

 

ج_.ندرس الأطفال بأسلوب ترفيهي حتى نحبب اليهم اللغة العربية.

.نقوم بالرحلة المنظمة كبديل للرحلة التي تقوم بها المدرسة الحكومية لاختلاف وجهات النظرفي هذه المسألة.

.نحيي المناسبات كالأعياد ودكرى المولد النبوي.

.نصدر مجلة شهرية بالمسجد باللغة العربية والاسبانية.

.نعقد بعض اللقاءات الخاصة مع بعض مسؤولي وأئمة المساجد المجاورة حتى نوحد الرؤية ونحيي الحوار البناء ونواكب العصر بتوطيد العلاقات بين الجمعيات.

س؟ كيف تمول الجمعية أنشطتها؟

 

ج_ نعول أساسا على تبرعات المنخرطين من رواد المسجد ثم المحسنين وتجار المنطقة , ونقوم ببعض الجولات الى الأسواق والمساجد الأخرى.

س؟ هل هناك تنسيق فيما بين الجمعيات الاسلامية بكاطلونيا؟

 

ج_نعم هناك تنسيق على نطاق ضيق خاصة على صعيد اتحاد الجمعيات المنضوية تحت ما يسمى ,

UCIDCAT

اذ ننظم مؤتمرا سنويا ونحاول أن نوحد مقررنا الدراسي وبرامجنا السنوية,الا أن الهوة شاسعة ما بين النظرية والتطبيق فالمؤهلات والأطر قليلة وتدخلات المتطفلين على هذا العمل تعرقل المسار.

س؟ هل تتلقى الجمعية الدعم  من المملكة المغربية عبر القنصلية؟

 

ج_ يمكنك أن تقيس تعامل القنصلية معنا على كيفية تعامل إدارييها ومسؤوليها مع الشعب ونوعية الخدمات التي تقدم لهم.

لا تواصل  ولا حتى رسالة تهنئة عند المناسبات كما تفعل معنا الإدارة الاسبانية.ولا ندري هل ستهتم يوما ما بهذا الأمر ,نرجوا من الله أن يتدارك الحزب الحاكم الأن هذه المسألة.

س؟ هل تجد الجمعية أي نوع من العراقيل من طرف السلطات الاسبانية ,وهل هناك دعم من طرفها؟

 

ج_ هناك بعض العراقيل من الناحية القانونية ,فالإطار الذي ينظم ويحكم الجمعيات الدينية يسلبها الامتيازات التي تعطى للجمعيات الثقافية ويحد من امتدادها إلى ما لا يتعلق بالدين,أما بالنسبة للدعم المادي فأغلب المساعدات تفوز بها الكنائس لتوسع مجالات ونطاق عملها خاصة في تقديم بعض الخدمات للمحتاجين والفقراء.

س؟ كيف ترى الجمعية المهاجرين المغاربة في ظل الأزمة الحالية؟

 

ج_ نعم أثرت الأزمة على نمط عيش المهاجرين وعدم ارتياحهم أو استقرارهم مما يضطرهم الى التنقل من بلد للأخر, ولكي لا تكون رؤيتنا متشائمة ارتأينا من داخل المسجد أن يكون الخطاب الموجه لهم خطاب ملئ  بالتفاؤل والثقة بالله مع التوكل عليه والأخذ بالأسباب,لكن الدولة المغربية هي من يجب عليها أن تحتضن مواطنيها العائدين اليها ومساعدتهم ولو بصفة مؤقتة على الاندماج في سوق العمل المغربي أو بتأهيلهم للاستثمار في مشاريع صغيرة أو استكمال تكوينهم المهني.

س؟ ما هي المشاريع المستقبلية؟

 

ج_ مشروعنا هو إقامة مركز إسلامي كبير بالقرية يتسع لنسائنا وأولادنا ,ويمكننا من تفعيل كل الأفكار والمبادرات الفردية والجماعية وتطوير أسلوب التواصل ما بين الخطاب الديني ورجل الشارع ثم الأسرة والطفل ,تنتظرنا ساحة مليئة بالعطاء وتحقيق الفائدة القصوى من الأعمال لصالح المسلمين وغير المسلمين عبر التنمية المتواصلة لقدرات اخواننا وأخواتنا ,

والكمال على الله.

 


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.