العرائش نيوز :
ساكنة المدينة القديمة تستغيث من تحطم منازلها بفعل الأمطار ولا من مجيب
بالأمس، السبت 19 يناير 2013، عندما اشتد المطر وعصف الرياح، تعرضت مناطق عديدة بالعرائش إلى الغرق تحت مياه الأمطار، ومن بينها أحياء المدينة القديمة، ولولا أنها توجد فوق مرتفع يطل على البحر، لتحول الوضع إلى ما يشبه “تسونامي” جديد يضع أقدامه بالمغرب، ولكانت العرائش أول الفيض والضحايا.
والطامة الكبرى التي حدثت ليلة أمس، هي بعض الأجزاء من هذه المدينة التي خرج سكانها عن بكرة أبيهم، مهرولين باتجاه مقر البلدية بفعل التعرية وعواملها الممتدة في زمن سابق، وكانت الأمطار هي النقطة التي أفاضت الكأس، وكاد معها سقوط تلك المنازل يعصف بالأرواح، ويتسبب في مقتل العديد من سكانها.
والمهم في كل هذا، أن هذه الساكنة، التي يدخل بعضها في خانة الإحصاء، في أفق الإستفادة من إعادة الإسكان والإيواء بحي المنار، بعدما خرجت تطلب التدخل، لم تجد أحدا من المسؤولين بالبلدية، ونصحها البعض بالتوجه صوب مقر العمالة، التي لم يتواجد أحد بها ما عدا حارسين للمداومة ببابها اللذين، بعد استجلاء حالة الساكنة المتوافدة عليها وأوضاعها الخطيرة، قاما بالإتصال بالقائد الذي طلب مهلة للإنتظار إلى غاية يوم الإثنين، متعللا بغياب العامل عن مدينة العرائش، الأمر الذي لم تستسغه الساكنة التي لا تملك بديلا تذهب إليه للإحتماء من خطر تهاوي المنازل، فعادت أدراجها خائبة إلى البلدية، ولم تجد سوى أحد نواب الرئيس الذي قدم المبررات نفسها. لتبقى الوضعية كما كانت، وكأن أرواح الناس لا أهمية لها سوى إغراقها بالوعود الكاذبة.
والمشكلة، حسب تصريحات بعض السكان المعتصمين ببهو البلدية، أن الأمطار المتهاطلة، تراكمت مياهها فوق سطح البلدية، وتجمعت على شكل مستنقعات عائمة، كما تسربت بين الحيطان في برودة منقطعة النظير، وحولت المعتصم إلى هجوم مائي بلل أرضيته بالكامل، وأرغم نساءا كثيرات على مغادرة المكان بحثا عن مأوى جديد للإختباء ساعتئذ.
