العرائش نيوز:
المجلس الأعلى للحسابات يصنف العرائش من بين المدن التي تسرق فيها الرمال
حصلت العرائش نيوز على التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسبات 2011 و ستعمل على نشر جميع الملاحظات الخاصة بإقليم العرائش و فيما يلي الفصل الرابع من التقريرالخاص باستغلال رمال البحر.
استغلال رمال البحر:
*إطار قانوني متجاوز
قبل سنة 2002 ، كان قطاع تجريف الرمال من قاع البحر خاضعا للنصوص القانونية المتعلقة بالمقالع و نخص بالذكرظهير 05 مايو 1914 كما تم تغييره و تتميمه في تاريخ 07 أكتوبر 1929 ، الذي لم يتطرق في أي من فصوله لأعمالالتجريف. وفي سنة 2002 صدر القانون رقم 01 – 08 بتاريخ 13 يونيو 2002 المتعلق بالمقالع، والذي تطرق لأعمال التجريف ، لكن بطريقة مختصرة مع إغفاله أعمال التجريف الخاصة بالصيانة. و على الرغم من المستجدات التي جاء بها هذا القانون، فإنه لم يدخل حيز التنفيذ إلى حدود نهاية المهمة الرقابية للمجلس الأعلى للحسابات )أبريل 2012 ( لعدم صدور المرسوم التطبيقي الخاص به. و هكذا فإن النص القانوني الذي يبقى ساري المفعول هو ظهير 05 ماي 1914 المذكور أعلاه و الذي يعتبر حاليا متجاوزا و غير ملائم لتنظيم قطاع التجريف.
* الاستخراج غير القانوني لرمال الشواطئ:
يضر الاستخراج غير القانوني لرمال الشواطئ بالبيئة و الاقتصاد الوطني على حد سواء، حيث تتكبد الدولة خسائرمهمة نتيجة عدم استخلاص الرسوم و الضرائب و الإتاوات. و لم يصدر قرار منع استخراج رمال الشواطئ إلا في سنة 1968 حيث تم استثناء شاطئي هوارة بطنجة و سيدي دنيان بآسفي من هذا القرار. و على المستوى التشريعي، لم يتم تجريم الاستخراج غير القانوني للرمال إلا في سنة 1997 بموجب القانون رقم 96 – 10 الذي تم تعزيزه بالقانون رقم 11 – 10 بتاريخ 17 غشت 2011 المغير للفصل 517 من القانون الجنائي. فضلا عن ذلك، فالغرامات التي من شانها أن تردع سرقة الرمال تبقى ضعيفة بحيث لا تؤدي إلى ردع مرتكبيها و بالتالي لا تساهم في الحد من هذه الظاهرة.
و لمعرفة حجم سرقة رمال الشواطئ و الكثبان الرملية، قامت وزارة التجهيز و النقل بإنجاز دراسة تهم مناطق واقعة مابين تطوان و آسفي و ذلك خلال الفترة الزمنية المتراوحة ما بين نونبر 2009 و شتنبر 2011 , و التي حددت المناطق التي تعاني أكثر من هذه الظاهرة وهي مدن طنجة و النواصر و العرائش وآسفي . و حسب هذه الدراسة، فالكمية الإجمالية للرمال المنهوبة بلغت 1.143.060 م 3 تمثل الرمال المستخرجة من الملك العام البحري 60,53 % منها. و بتطبيق أسعار الإتاوة بشأن استخراج رمال الشواطئ المحددة بقرار وزير التجهيز و النقل بتاريخ 06 دجنبر 1924 كما تم تغييره بتاريخ 12 غشت 1997 ، يمكن تقدير الخسارة المالية الناتجة عن سرقة الرمال في المناطق المذكورة أعلاه بما يناهز13.839.000,00 درهم دون احتساب الضرائب و الرسوم المستحقة للدولة و الجماعات المحلية.
