نجاح باهر لتظاهرة ترياتلون الدولية في دورتها الثامنة



 

 

 

العرائش نيوز:

 

نجاح باهر لتظاهرة ترياتلون الدولية في دورتها الثامنة

متابعة: خالد ديمال

غصت جنبات ساحة التحرير، كما كان مسطرا لها صباح يوم السبت 17 مايو 2013، بجمهور العرائش ممن جذبتهم رياضة “ترياتلون”، واستهوتهم للإطلاع عن مجرياتها والقوانين المؤطرة لمختلف الأطوار التي تمر منها، من بداية الإنطلاق إلى آخر نقطة للوصول. وقد حجت جميع الفئات العمرية إلى الساحة التي تجملت بوشاح ملون يحيل إلى الجهات الحاضنة والممولة للتظاهرة، إضافة إلى بعض سيارات الإسعاف، وخيمة طبية مخصصة للممرضين المتخصصين في تقديم الإسعافات الميدانية الضرورية. أما في الجهة المقابلة، فقد انتصبت لافتة كتب عليها اسم التظاهرة، ورقم الدورة وتاريخها، وقبلها إيقاعات من موسيقى التقتوقة الجبلية و”كناوة” ذات النفحة الجنوبية.



هكذا، بدت الممرات محكمة التنظيم بإشراف منظمين ينتسبون إلى جمعية ترياتلون العرائش، وآخرين متطوعين ينتمون إلى هيآت مدنية بالمدينة، يحملون شارات عبارة عن رايات حمراء مغربية مخصصة للتشوير وإرشاد المتسابقين، تتقدمهم عناصر الشرطة بدراجاتهم النارية ذات السرعة الفائقة، إلى جانب آخرين للقيام بنفس المهمة، والتوجه بالمتسابقين نحو الممرات والمنعرجات ونقاط الوصول.


شارع محمد الخامس بدا خاليا من المارة، إلا القلة التي تريد العبور عنوة نكاية في المنظمين بهدف العرقلة، لكن من دون أن تنال من عزيمة وسعة صدر رجال الشرطة وعناصر القوات المساعدة التي حافظت على رباطة جأشها للحفاظ على السير العادي للمنافسات الرياضية بين المتبارين في إطار التكافؤ والتنافس الشريف. وعلى جنبات الساحة بدا الصحافيون حاملين كاميراتهم لإلتقاط الصور المناسبة التي تؤرخ لحدث فريد يتعلق بتظاهرة ذات وزن رياضي عالمي من حجم “ترياتلون” التي غدت ذائعة الصيت بعدما زاد عدد الدول المشاركة خلال السنة الجارية 2013، وقفز الرقم إلى 20 بلدا من مختلف دول العالم.


 

أما رئيس الجمعية المنظمة “عبد المجيد الجباري” فظل واقفا جيئة وذهابا دون توقف في مختلف أرجاء ساحة التحرير ومعها حلبة السباق وممراتها بعد تعديلات وقعت عليها خلال هذه السنة، حاملا شارته الحمراء هو الآخر للإشراف على السير الطبيعي للتظاهرة، حتى تمر كما أريد لها في أجواء طبيعية، خصوصا وأن هناك قنوات إعلامية وازنة حضرت لتغطية الحدث، مثل قناة الشارقة ودبي والحرة وقناة قطر، إضافة إلى القنوات المغربية “2m” و”الأولى”، وإذاعة كاب راديو، وغيرها من وسائل الإعلام ذائعة الصيت الدولي والوطني.


في وسط الساحة، ظهرت منصة كبيرة، وقد اقتعدها المسؤولون المحليون والإقليميون، من رجال السلطة على اختلاف مراتبهم وأسلاكهم الإدارية، ومنتخبو المدينة والإقليم، الجماعيون والبرلمانيون، إضافة إلى رؤساء المصالح الخارجية، وكذا المندوب الإقليمي لوزارة الشباب والرياضة محمد إشباكن، يترأسهم عامل إقليم العرائش، الذي توسط أيضا بعض العسكريين والأمنيين. هكذا، انطلق السباق الخاص بالنخبة إناثا وذكورا، واحتدت المنافسة بين المتبارين على أشدها، في السباحة كما في الجري وسباق الدراجات، على مستوى المدار الذي  رسم لهؤلاء، عبر الشارع المحاذي لمقهى ليكسوس، ثم العودة عبر شارع محمد الخامس الذي بدا هادئا، مما ساعد هؤلاء المتبارين على خوض سباقهم في أريحية، إلى غاية نقطة الوصول بساحة التحرير، التي كانت فيها أولى الطلائع، فوز أحد الإسبان بالمرتبة الأولى في فئة الذكور صنف النخبة.




ما تميزت به هذه الدورة عن سابقاتها، هو التنشيط الذي كان في مستوى لائق حاول معه المنشط في أكثر من مرة إشراك الجمهور الحاضر، من خلال التنكيت وخلق أجواء المرح عبر الموسيقى الصاخبة أحيانا. وقد كان لافتا حضور البرلماني عن حزب الإستقلال بإقليم العرائش عبد الله البقالي، مرفوقا بمستشاري الحزب بالجماعة الحضرية للعرائش رفيق بلقرشي والعربي السطي، الذين كانوا من أوائل الحاضرين.

كما كان من بين ميزات الدورة، التعاطي الإعلامي مع العدائين الذين يتم استقبالهم في خط الوصول، بتسريع استيقاء تصريحاتهم، سواء من طرف المنشط أو وسائل إعلام أخرى، وكذا إرتساماتهم المتعلقة بظروف المشاركة، وانطباعاتهم حول “ترياتلون العرائش”، وفي مقابل ذلك تخصيص طاقم طبي للإشراف على الوضع الصحي للمتسابقين بإشراف الدكتور نور الدين سنان، ومتطوعين آخرين ممن يعملون على تزويد المتسابقين الذين تبدو عليهم حالات الإعياء أو الإغماء بقنينات الماء المعدني، واصطحابهم إلى غاية الخيمة المخصصة للعدائين. كما كان لافتا مشاركة عداءة معاقة لا تبصر في دورة ثانية من دولة إسبانيا، إضافة إلى أحد المعاقين المغاربة الذي تسابق مع عدائين آخرين على متن كرسي متحرك، وكذا مشاركة أصغر عداء الذي يبلغ من العمر 14 سنة، وعداء من الدار البيضاء يصل سنه إلى 52 سنة.



هذا، وظلت مجريات السباق محافظة على انتظامها إلى غاية انتهائها وتوزيع الجوائز على الفائزين في فئة الذكور والإناث من صنف النخبة، من طرف عامل إقليم العرائش نبيل الخروبي، والبرلمانيين محمد السيمو، وعبد الله البقالي، ومحمد حماني، ورئيس المجلس البلدي للعرائش محمد آيت سي مبارك، وإشراف رئيس جمعية ترياتلون عبد المجيد الجباري، الذي تكلف بتلاوة أسماء الفائزين، وتقديمهم إلى منصة التتويج.





 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.