العرائش نيوز:
أطفال المخيم الجماعي برأس الرمل يهددون بالرحيل بعدما صارت أجساهم فريسة الناموس
إحتج الشعرات من أطفال المخيم الجماعي برأس الرمل صبيحة اليوم الجمعة 02 يوليوز 2013، على ما قالوا أنه هجوم تعرضوا له من قبل حشرة الناموس، التي حولت أجسادهم إلى بقع مليئة بالتورمات نتيجة لسعات هذه الحشرة التي وصفوها بالخطيرة، وجاء هذا الإحتجاج بذات المخيم بعد عملية رش مبيد حشري قام به أحد مستخدمي القسم الصحي البلدي لم تثمر أية نتيجة، مؤكدين أن العملية برمتها لا تعدو أن تكون ذرا الرماد في العيون، خصوصا بعد استمرار اللسع من طرف الحشرة المذكورة.
وعبر مؤطرو المخيم القادمون من مدن مختلفة في إطار جمعيات خاصة بالتخييم، عن إستنكارهم وخيبة أملهم من رد فعل الجهات المسؤرولة بالمدينة التي لم تقم بحسبهم بأي مجهود لدرء مخاطر هجوم الناموس، الذي تسبب يضيف هؤلاء المؤطرون في انتفاخ الطبقة العلوية من جلود الأطفال المستفيدين من المخيم، كما عبروا عن استعدادهم للرحيل إلى شواطئ أخرى ما عدا العرائش التي اعتبروها خارج السياق مقارنة مع مدن مغربية أخرى، مطالبين بالإستجابة لمطالبهم التي وصفوها بالعاجلة من أجل توفير أجواء الراحة وإكمال مدة التخييم في أجواء صحية سليمة، وألمح هؤلاء المحتجون إلى إتصال هاتفي تلقوه من وزير الشبيبة والرياضة الذي وعدهم بحل المشكل في أقرب الآجال دون أن يتحقق وعد الوزير على أرض الواقع، وقد عاينت العرائش نيوز أحد فصول هذا الإتصال الذي قام به الوزير المعني محمد أوزين مع مدير المخيم مساء نفس اليوم بمحيط المخيم، مشيرا إلى ذات المدير بوجوب الإتصال بعامل الإقليم نبيل الخروبي، الأمر الذي دفع المشرفين على المخيم إلى التوجه صوب عمالة العرائش على متن حافلات للنقل الحضري، هناك نفذوا بجوار عمالة الإقليم مسيرة جابت مختلف أرجائها في اتجاه تحقيق مطالبهم المتعلقة بتوفير أجواء التخييم كما هو متعارف عليها دوليا حسب مقاييس تستجيب لحاجيات الأطفال ليس أقلها الوقاية من مخاطر الأمراض الفتاكة المنقولة عبر الحشرات الفتاكة كما هو الأمر مع حشرة الناموس الناقلة للجراثيم.
الغريب في الموضوع ورغم المسيرة التي نفذها مؤطرو المخيم رفقة الأطفال المتضررين، فإن مسئولي العمالة لم يستجيبوا لمطالبهم بعدما تركوهم ملقى بهم على جنبات العمالة دون رد شاف، ما عدا وعد قدمه مندوب وزارة الشباب والرياضة الذي حضر إلى عين المكان، هذا الأخير إقترح على المحتجين نقل أطفال المخيم الى الغابة الدبلوماسية بطنجة للحسم مع مشكل الناموس، وهو الحل الذي لم يطابق رغبة المحتجين الذي شددوا على لقاء عامل الإقليم الذي لم يظهر له أثر ما عدا الكاتب العام ورئيس الدائرة ومدير ديوان العامل بعدما شوهدوا وهم يهرعون على متن سياراتهم خارجين لتوهم من مبنى عمالة الإقليم غير عابئين بل لم يكلفوا أنفسهم عبء الإلتفات إلى المحتجين ومطالبهم ولو بمجرد وعد.
