سلطات مدريد تقلص من منح جمعيات سبتة التابعة للإسلاميين

العرائش نيوز:


سلطات مدريد تقلص من منح جمعيات سبتة التابعة للإسلاميين

 

بقلم: عبد الواحد ياسين

                                                                                           

في هذه السنة أعطيت أوامر إدارية بصفة قانونية من سلطات مدريد لعاملها على مدينة سبتة المسمى׃ فرنسيسكو أنطونيو غونثالس «francisco Antono gonzales» بالتقليص من ميزانية الغلاف المالي للجمعيات السبتية٬ وخصوصا التابعة للإسلاميين.

فمنذ سنة 2005 والجمعيات السبتية تتلقى دعما ماليا يقدر بأربع مائة ألف يورو  (€ 400.000)     في السنة٬ أي ما يزيد عن أربعة مائة مليون سنتم، ناهيك عن بعض المنح الخاصة ببطاقة الحج٬ ومنح التكوين والتأطير السلفي بالديار السعودية٬ ومنح أضحية عيد الأضحى٬ وأخرى للبناء والترميم والإصلاح  وصيانة وتجهيز المؤسسات والمراكز ومقابر المسلمين٬ وكذا مصلاه العيدين المرعاة من طرف رئيس بلدية المدينة خوان بيبَاس  َلارَا»  juan vivas lara».

هذه المبالغ الضخمة هي السبب الرئيسي في تزايد وتكاثر الجمعيات الإسلامية التي فاق عددها عن سبعين  جمعية (70)٬ بعدما كان عددها في سنة 2005  لا يتجاوز الواحد والعشرين (21) من بينها׃ «الجمعية الإسرائيلية بسبتة» يهودية محلية٬  و«جمعية كنيسة الرب ألبانسا»  مسيحة محلية٬ و« جمعية إبنخلك العالمية» مسيحية عالمية.

فالأوامر الصادرة من مدريد والمنفذة في هذه السنة تمخضت عن الأزمة التي تمر بها المملكة البربونية من جهة٬ ومن جهة أخرى ثمار لعدة لقاءات واجتماعات ساكنة مدينة سبتة السليبة مسلميها ومسيحييها برؤساء الأحياء الذين يمثلونهم لدى بلديتها٬ والذين أعربوا في شكاياتهم لسلطات سبتة ومدريد عن استيائهم ورفضهم مما يحدث لهدر المال العام الذي ينفق على الجمعيات المتزايدة التي لا يستفيد منها الساكنة سوى بعض الشرذمة من الناس وأسرهم٬ كما استنكروا هذا التبذير بمبررات واهية٬ واستنكروا أيضا سوء تدبير سلطة مدينتهم التي بذلك زادت من حدة الصراعات الطائفية والفوضى والاغتيالات المدرجة في تصفية الحسابات أمام أعين  الناس  داخل المدينة وخارجها.

ولم تقف الساكنة عن هذا الحد٬ بل ! طالبت بمحاسبة الجمعيات المنتمية للاتحاد العام للجمعيات الإسلامية برئاسة العربي مطعيش ذي  أصول أمازيغية والمجنس إسبانيا، ومن ضمن هذه الجمعيات׃ 1- جمعية الخير والإحسان غالبية منتمي أعضائها تابعين لجماعة العدل والإحسان٬ 2- جمعية التنوير غالبية منتمي أعضائها تابعين لجماعة العدل والإحسان٬ 3- جمعية المنار غالبية منتمي أعضائها تابعين لجماعة العدل والإحسان٬ 4- جمعية الفجر غالبية منتمي أعضائها تابعين لجماعة العدل والإحسان٬ 5- جمعية الأمة غالبية منتمي أعضائها تابعين لجماعة العدل والإحسان٬ 6- جمعية القاضي عياض غالبية منتمي أعضائها تابعين لجماعة العدل والإحسان٬ 7- جمعية اليقين غالبية منتمي أعضائها تابعين لجماعة العدل والإحسان٬ 8- جمعية أبو بكر غالبية منتمي أعضائها تابعين للدعوة والتبليغ٬ 9- جمعية بن رشد غالبية منتمي أعضائها تابعين للدعوة والتبليغ٬ 10- جمعية العنبر (النسوية) غالبية منتمي أعضائها تابعين للدعوة والتبليغ٬ 11- جمعية السلام غالبية منتمي أعضائها تابعين للدعوة والتبليغ٬ 12- جمعية الإخلاص غالبية منتمي أعضائها تابعين للدعوة والتبليغ٬ 13- جمعية سيدي السبتي غالبية منتمي أعضائها تابعين للدعوة والتبليغ٬ 14- جمعية خديجة أم المؤمنين (النسوية) غالبية منتمي أعضائها تابعين للدعوة والتبليغ٬ 15- جمعية النور غالبية منتمي أعضائها تابعين للدعوة والتبليغ٬ 16- جمعية الهدى غالبية منتمي أعضائها تابعين للدعوة والتبليغ٬ 17- جمعية الكوثر غالبية منتمي أعضائها تابعين للدعوة والتبليغ٬ 18- جمعية الإمام الرازي غالبية منتمي أعضائها تابعين للدعوة والتبليغ٬  19- جمعية الإحسان غالبية منتمي أعضائها تابعين للدعوة والتبليغ٬ 20- جمعية الفجر غالبية منتمي أعضائها تابعين للسلفية المغراوية٬ 21- جمعية الإمام القرطبي غالبية منتمي أعضائها تابعين للسلفية المغراوية٬ 22- جمعية بدر غالبية منتمي أعضائها تابعين للسلفية المغراوية٬ 23- جمعية المركز الإسلامي الإدريسي٬ 24- جمعية أبو الحسن الشاري٬ 25- جمعية الإمام الغزالي٬ 26- منظمة المسلمين الجدد (النصارى المعتنقين للإسلام) التابعة للسلفية الجهادية وغيرها.

وألحت الساكنة بعدما أثبتت ثبوتا مؤكدا للتلاعبات والاختلالات في المال العام على محاسبة السيد رئيس الاتحاد العام للجمعيات الإسلامية «العربي مطعيش» ومتابعته٬ متهمة إياه بالخيانة واستغلال النفوذ وتبذير المال العام٬ وخصوصا׃ حول ميزانية بطاقة الحج  وأضحية عيد الأضحى٬ وميزانية «مقبرة سيدي مبارك» التي تقدر بخمسين ألف يورو (€ 50.000)، بالإضافة إلى مزانية موظفين أشباح من أسرته وذويه وأعوانه٬ وكذلك محاسبته عن المبلغ الذي يتقاضاه عن كل قبر من أسرة الدفين لمدة سنوات، والمقدر في׃ مائتي يورو (€200)٬ مع العلم أن بلدية المدينة، هي׃ من تتكفل بمصاريف الدفن من حفر قبر وترقيمه٬ وشراء كفن ولحد٬ إلا أن رئيس الاتحاد العام للجمعيات الإسلامية وأعوانه  يلزمون أسر موتى الساكنة من المسلمين بدفع المبلغ المذكور تحت طائلة التهديد، قولا منهم׃ أن البلدية هي من أمرت بدفع المبلغ.   

أما فيما يرجع عن ردود فعل الجمعيات السبتية بعد هذا التقليص من منح غلافها المالي׃ فلقد بادرت بعضها بمراسلة الجهات المسؤولة على أن هدفها ليس ماديا، بل ! هدفها الأساسي هو  العمل على خدمة البلد الإسباني ومواطنيه وحكومته وعرشه البربوني٬ وهذه المراسلات تمت بعدما علمت أن سلطات مدريد تحاول التخلص من الجمعيات التي أصبحت عالة عليها٬ وستبقي منها سوى من تتعامل مع الجهات المسؤولة في إطار التعاون والخدمة المشتركة لصالح البلد والساكنة.


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.