صور جثث شباب 20 فبراير بالحسيمة تفجر جدلا ساخنا في لبنان وتجلب المتاعب لمقدم برنامج

 

صور جثث شباب 20 فبراير بالحسيمة تفجر جدلا ساخنا في لبنان وتجلب المتاعب لمقدم برنامج

القدس العربي

 

كان معد ومقدم برنامج “كلام الناس” الاعلامي مارسيل غانم، أمس الثلاثاء، حديث البلد والناس بعدما طلب وزير الإعلام في حكومة تصريف الأعمال وليد الداعوق، في كتاب إلى رئيس المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع، “توجيه إنذار فورا إليه لما تضمنه برنامجه من إثارة للغرائز وتأجيج النفوس، وإذكاء للنعرات وتحريض على الإخلال بالسلم الأهلي والاستقرار العام في البلاد، في حلقة 23 غشت الجاري، على خلفية بث صور لجثث مفحّمة على أنها من انفجاري طرابلس تبين لاحقا أنها صور من المغرب، لكن الأغرب من الإنذار هو مسارعة رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، الذي يعتبر وزير الإعلام من فريقه السياسي، إلى التبرؤ من الإنذار وإلى الإشادة بمارسيل غانم.

وجاء في كتاب وزير الإعلام “لا يخفى عليكم ما أثارته الصور التي بثها الإعلامي مارسيل غانم في حلقة (كلام الناس) من على شاشة المؤسسة اللبنانية للإرسال، مساء يوم الجمعة في 23 غشت الجاري، على إثر الانفجارين اللذين استهدفا مدينة طرابلس، من مشاعر غضب واستنكار من الرأي العام”.

وبعيدا عن الحد الادنى من المهنية الإعلامية، وتوخي الدقة في نقل المعلومة، واستخفافا بعقول المشاهدين وبصدقية العمل الإعلامي الصحيح، وخلافا لما تضمنه ميثاق الشرف الذي وقعته المؤسسة المشار إليها، قام الإعلامي مارسيل غانم بعرض صور لجثث مفحمة، زعم أنها عائدة إلى ضحايا الانفجارين في طرابلس.

وتبين لاحقا أن الصور المعروضة عائدة إلى “شهداء حركة 20 فبراير”، الذين تفحموا في حريق في أحد المصارف في مدينة الحسيمة في المغرب، يوم الجمعة في 20 فبراير من العام 2011، والتي يربأ الاعلام المتحضر عن بث مثل هذه المشاهد، لذلك أضاف بيان وزير الإعلام “ونظرا إلى خطورة الموضوع، نطلب من المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع توجيه إنذار فورا، وبأقصى سرعة، إلى معد برنامج (كلام الناس) السيد مارسيل غانم في المؤسسة اللبنانية للإرسال، لما تضمنه برنامجه من إثارة للغرائز وتأجيج النفوس، وإذكاء للنعرات وتحريض على الإخلال بالسلم الأهلي والاستقرار العام في البلاد، وذلك مخالفة صريحة لدفتر الشروط الذي على أساسه أعطيت هذه المؤسسة الترخيص بالبث، ولحيثيات القانون 382 /94 (قانون الاعلام المرئي والمسموع)”.

وبعد وقت قصير، أصدر المكتب الاعلامي لرئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي بيانا أشار فيه إلى أنه “يهم الرئيس ميقاتي أن يعبر عن تقديره لدور الـ “إل. بي. سي”، في مقاربة القضايا الوطنية بمهنية، لا سيما الحلقة الاخيرة من برنامج (كلام الناس)، والتي اختصرت كل الوجع اللبناني”.

“وإذ أهاب المكتب الإعلامي لميقاتي بوسائل الإعلام أن تمارس دورها بوعي وحكمة في المرحلة الراهنة”، أكد أنه “يقدّر دور الإعلامي مرسيل غانم الذي تناول المسائل السياسية والإنسانية الوطنية بمهنية واحتراف”. وأوضح أن “ما صدر في الساعات الماضية بحقه وحق البرنامج لم يطلع رئيس الحكومة على مضمونه ولا يعبر عن حقيقة ما تم تداوله حيال التعاطي مع وسائل الإعلام في الاجتماعات الرسمية الأخيرة”.

وكانت المؤسسة اللبنانية للارسال أعلنت موقفها في نشرة أخبارها بقولها أخبار سعيدة أو تعيسة لا فرق، ما دام الجميع قرر أن يبرىء نفسه.

ويضع في قفص الاتهام برنامجاً تلفزيونياً. فقد طلب وزير الإعلام وليد الداعوق، نعم لدينا وزير اعلام، ولديه وظيفة اخرى غير تخريب “تلفزيون لبنان”، طلب من المجلس الوطني توجيه انذار فورا إلى السيد مرسيل غانم، لما تضمنه برنامجه من إثارة للغرائز وتحريض على الإخلال بالسلم الأهلي. والسبب بحسب فرمان الوزير فهو عرض صورة، في حلقة 23 غشت الجاري، لجثث مفحمة تبين لاحقاً انها لا تعود إلى ضحايا الانفجارين في طرابلس.

الواقع أن برنامج “كلام الناس” أعتذر على صفحته الإلكترونية عن هذا الخطأ الذي أوقعه فيه أحد ضيوف البرنامج. 

وحتى لو كانت الصورة صحيحة، ربما لم يكن ينبغي عرضها. ولكن اليكم المفاجأة، ثمة جثث اخرى تفحّمت في طرابلس، وهي جثث حقيقية لا نعرف من فجّرها، لكننا نعرف تماماً المتواطئين عن قصد أو غير قصد. ونعرف المقصرين امنياً والمحرّضين سياسياً. وهؤلاء لن يغسل ذنبهم بيان أو إنذار”.

عن موقع كود

 


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.