العرائش نيوز:
اللّصوص وبعضُ عناصرْ الدّرك بالعرائشْ يمنعونَ صحَفي العرائشْ نيوزْ منْ تصويرْ واقعَة إحتجازْ بضائعْ مهربَة منْ سبتَة
مثلما عاينت ذلك “العرائش نيوز” مساء البارحة الأربعاء 23 يوليوز، أوقف درك العرائش حافلة كانت محملة بالسلع المهربة القادمة من شمال المغرب، وتحديدا من مدينة الفنيدق، وتم ركنها بعد توقيفها، على مقربة من مبنى الدرك الملكي بالمدينة ذاتها، وقد حلت “العرائش نيوز” بعين المكان للتحقق من واقعة الإحتجاز، إلا أن المفارقة بعد الحلول بجوار مبنى الدرك الملكي، حيث توجد الحافلة، هو النواح والعويل الذي كان يصدر عن النساء تعبيرا منهن عن حالة التذمر والإنهيار التي وصلن إليها بعد حادث إحتجاز البضائع المهربة ووقوعها بين أيدي عناصر الدرك الملكي الذين قاموا بإدخال هذه السلع المذكورة إلى الثكنة.
وقلت النسوة في تصريحات مختلفة، أن هذه السلع حجزها الدرك لمصلحته الخاصة، خصوصا وأن هؤلاء وعدوا النسوة ورجال يتاجرون في نفس النوعية من السلع المهربة، بأنهم سيعيدون هذه البضائع إليهم، بشرط عدم السماح للصحافة بالتصوير، أو الإدلاء بأي تصريح في موضوع الإحتجاز، في شكل إبتزاز بيّن، وهو ما إستجاب له البعض فعلا، عندما طلبوا من صحفي “العرائش نيوز” بالتوقف عن التصوير، مؤكدين بأن التوقف سيمكنهم من إسترجاع البضائع المحتجزة من بين أيدي الدرك الملكي الذي قام بركن هذه البضائع داخل مبنى الدرك الملكي.
لكن عندما هَمّ الصحفي فعلا بالمغادرة، تبعه بعض المتضررين، وشددوا على ضرورة الإدلاء برأيهم في الموضوع، ومنهم سائق الحافلة الدي برّأ نفسه من موضوع توريد بضائع مهربة وترويجها بالمدن الداخلية للمملكة، مؤكدا أن هذه البضائع تم جلبها من مدينة الفنيدق المغربية، وليس من مدينة سبتة المحتلة، وبالتالي فإنها وفق رأيه تبقى سلعا مغربية خالصة، محملا مسؤولية تهريب هذه السلع إلى بن كيران الذي قال أنه رئيس الحكومة ومع ذلك يسمح بترويج هذه النوعية من البضائع، وتوريدها نحو المدن الداخلية للمملكة. فيما حمل مسافر آخر المسؤولية لسائق الحافلة الذي قال أنه جلبه رفقة التجار إلى جوار مبنى الدرك بالعرائش، رغم كونه مجرد مسافر عادي، تنّقل من مدينة تطوان إلى صوب مدينة الجديدة، دون أن يصل إليها فعلا، بعدما قام الدرك بتوقيف الحافلة، وإحتجاز البضائع المهربة بها، مؤكدا أنه لا يمارس التجارة، بل مجرد مسافر عابر لا أكثر.
من جانب آخر، حلَّ مجموعة من اللصوص بعين المكان على متن دراجات ثلاثية العجلات، ونهبوا بعض ما تم إسترجاعه من الدرك على قلته، وفروا بعدما سلبوا النسوة بضائعهن، (فروا) إلى وجهة مجهولة، وقيل ل”العرائش نيوز” أنهم قدموا من أحياء جنان بيضاوة والمحصحص، رغم أن بعضهم توجه هاربا بإتجاه التجزئة الخضراء مثلما عاينت ذلك “العرائش نيوز”، وهو ما دفع النسوة إلى الصراخ تعبيرا منهن على حالة الإحباط والتذمر التي وصلن إليها، بل إن لصا ممن كان يسرق البطانيات، هاجم صحفي “العرائش نيوز”، ومنعه من إكمال عملية التصوير، والأمر نفسه فعله أحد عناصر الدرك الملكي، الذي نهر الصحفي، مستفسرا إياه عن سبب التصوير، وعندما أعلمه بهويته الصحفية، حاول الدركي إستدراجه إلى موضوع آخر، متهما إياه بتصوير ثكنة الدرك، رغم أن الأمر لا يعدو كونه تصويرا لحدث يدخل في إطار مهمة صحفية مهنية لا أكثر، مكفولة بالقانون كما هو منصوص عليه في مهن الإعلام، وبإعتراف الدولة المغربية نفسها بمقتضى الدستور الذي ينص على حرية الصحافة.
هكذا، وقع الصحفي بين كماشتين، كماشة اللصوص، وكماشة الدرك، مثلما حصل مع النسوة اللواتي كن أيضا، ووفق ما صرحن به، أنهن كنّ ضحية الدرك الذي إحتجز بضاعتهن، واللصوص الذين هجموا عليهن في غفلة، وإنقضوا على ما بقي بأيديهن من بضائع مهربة.
