الارهاب والمسلمين‎

العرائش نيوز:

الارهاب والمسلمين

بقلم: عبد النبي زروال (ممثل العرائش نيوز بمنطقة كاتالونيا)‎

يوم أخر نعيشه مع الإرهاب الذي ندينه بكل قوة ،ونصر على رفض منطق القتل والعنف دون أن ترتجف أيادينا أو تتكسر أقلامنا. هذا الإرهاب الذي  يزداد عنفا وبلادة في قتل الأبرياء، وفي نشر الحقد على الإسلام والمسلمين، نرفض هؤلاء الذين يصرون على تمثيلنا وتشويه تعاليم ديننا، نتضامن مع فرنسا وشعبها ، نعزي في الموتى بروح إنسانية منبثقة من تعاليم ديننا الحنيف،  ندين هذا الإرهاب والإرهابيين.

وفي المقابل نرى من الضروري أن نوضح أننا كمسلمين أبرياء وليس من الضروري أن نتخذ في كل مرة موقف المدافع وأننا معنيين بما يخطط له الإرهابيون ولا نتائج تصرفاتهم، وعلى العالم أن يعرف بأن هذه المجازر هي من تخطيط وتنظيم الغرب الذي نشر سياسة العنف والقتل والتقتيل، فليس المسلمون الذين غزوا العراق ولا أفغانستان، وليس هم من يدافعون عن إسرائيل ويتجاوزون التعليق على عنفها وشراسة جنودها، وعملياتهم الغير الإنسانية منذ عقود من ترهيب وقتل وتشريد الشعب الفلسطيني. فسياستهم الانتحارية هي من خلقت القاعدة و”داعش” ودربتهم، وهم من يمولون الحرب في سوريا  بأموال عربية دكتاتورية، تجعلنا نشكك في كل العمليات الإرهابية في أوروبا وغيرها من البلاد العربية أنها من تخطيط دولي هدفه تشويه الإسلام ومحاصرته، واستغلال هذه الأحداث في استغلال خيراتنا، وبناء حواجز لتحررنا وتقدمنا، ونرى أن أيادي المخابرات في كل العمليات، وهي ضربة ضد المدافعين على اللاجئين السوريين وحلقة جديدة في مسلسل التخويف من دخول الإرهابيين مع اللاجئين لأوروبا ، والخوف من الاستقرار في الشرق الأوسط خصوصا بعد دخول روسيا القوي فيما يعرف بالملف السوري، فلا يمكن التصديق بما يقال عن الإرهاب الإسلامي والخاسر الأكبر في كل هذه العمليات هو الإسلام والمسلمين.  فكيف يعقل أن تدافع عن نفسك بعمليات خاسرة منذ البداية، وبدون أهداف ولا نتائج، مجرد عمليات أساسها العنف في أقصى صوره، بدون أساس دين مبنية على الانتحار الذي يحرمه الإسلام، وقتل أبرياء لا ذنب لهم. عمليات مكلفة ماديا ومعنويا، في أماكن لا يرتادها إلا مواطنون عاديون ، وفي الغالب تعرف حراسة أمنية.

 هناك ألف سؤال وسؤال يبقى معلقا بعد كل عملية إرهابية بدون جواب صريح، وإن كان جوابي هو التواطؤ  الممكن  الاعتماد عليه حاليا  والوحيد.

 

 

 


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.