اعتداء بشع على مواطن داخل مكتب للبيع تابع لشركة عقارية كبرى

العرائش نيوز:

اعتداء بشع على مواطن داخل مكتب للبيع تابع لشركة عقارية كبرى 

لم يكن في حسبان  المواطن إدريس أن أمله في امتلاك “قبر للحياة” مهما كانت بساطته ومساحته كما صار  هاجسا لغيره من المواطنين المغاربة، سينتهي به على سرير الموت بمستشفى محمد الخامس بطنجة وهو مدرج بالدماء جراء قوة الاعتداء الذي لحقه في مكتب للبيع بمنطقة كزيانة تابع لشركة عقارية عملاقة تعد الأولى بطنجة  . ولا ذنب له في دلك سوى أنه طالب بحقه في تسليم شقته أو استرداد دفوعاته المالية  التي دفعها للشركة مند حوالي 5 سنوات على شكل أقساط متفرقة .

 يحكي إدريس وهو على سرير الموت أن القائمين على مكتب البيع أغلقوا عليه الباب بإحكام وقاموا بضربه وتنكيله وحجزه لمدة ساعات لولا تدخل بعض المواطنين الدين أخبروا مركز الدرك الملكي بما يقع داخل هدا المكتب الذي يعج يوميا بالعديد من شكايات المواطنين ممن طالتهم عملية النصب والاحتيال كان أخرهم سيدة مسنة تعرضت بدورها لاعتداء بشع لا يمت بصلة إلى دولة الحق والقانون لكون صاحب الشركة  من أكبر بارونات السجائر والمخدرات بالمغرب وإسبانيا وله من المال والجاه ما يستطيع به حل كل خفقاته وأزماته وحتى متابعاته القضائية  في مذكرات بحث صدرت في حقه من الأنتربول  تتعلق بالاتجار الدولي في المخدرات. أما تأسيسه لشركة عقارية يبقى مجرد تبيض للأموال المحصل عليها من تجارة هده  الممنوعات .

الضحية إدريس سجل شكاية لدى مركز الدرك الملكي بطنجة مرفوقة بشهادة طبية مسلمة من مستشفى محمد الخامس تثبت عجزه لمدة تفوق 21 يوما قابلة للتجديد ناهيك عن هول الفاجعة والصدمة التي لحقت  بأبنائه الصغار وزوجته وهو يتابعون فصول الاعتداء من خارج زجاج المكتب . وخاصة عندما ثم إسقاطه على الأرض بضربة قاضية كادت تزهق روحه ودلك  في محاولة للقتل العمد  * حيث صاح أحد القائمين على الشركة العقارية  في وجه الضحية  حنا أصحاب الحشيش كنعرفو غي نقتلو ما كنعرفو لشي بني *….وكأن هدا الشخص  من فتح بلاد الأندلس في وجه المسلمين …

أمثال هده الشركة من حول أحلام المغاربة إلى كابوس يؤرقها  مع بداية كل شهر، بعد أن تكبلها الأقساط والفوائد البنكية التي لا تنتهي. أزمة صاغت خيوطها الدولة، ولعب فيها المنعشون العقاريون دور البطولة، فنبتت معها مشاريع مدن “بدوية” لا تضمن كرامة ساكنيها، أمام غياب الشروط الدنيا للعيش الكريم، وأخرى راحت ضحية “نصب” شركات العقار مثل ما تفعل هده الشركة بطنجة ..

هكذا انتظر المواطنون سنوات من الانتظار من أجل تسلم قبر الحياة لتتحول المسألة  إلى معركة كبيرة يخوضها  الزبناء من أجل رفع اليد عن بدء مسطرة بيع أو تسليم  شققهم  في ردهات المحاكم ، بعد وقوعهم ضحية نصب واحتيال تعرضوا لها من طرف إحدى الشركات العقارية بعد تملص  الدولة من مسؤوليتها.وهو نفس الشيء الذي حصل لإدريس وغيره من اقتنوا شققا من هده المجموعة .

وملف هده الشركة العقارية بطنجة يعرف عدة تعقيدات، حسب  بعض ضحاياها معتبرين أن ” اغلب  مشاريعها في المدينة تعرف تعثرا كبيرا”. كما يعتبرون أن “صمت الجهات المسؤولة حول ما قامت به الشركة ذات الأصول الأندلسية راجع بالأساس إلى  تقصير من طرف جميع الجهات المتدخلة في الملف.

مشاريع هده الشركة بطنجة وغيرها من  المشاريع أفرزت نمطا تعميرا حضريا غير معقلن، فاستقبال أفواج من الأسر القادمة من الضواحي و مدن الصفيح، خلق معه وضعا اجتماعيا غير مسبوق، يتمثل في تكوين مناطق مترامية الأطراف مكونة في الأغلب من عمارات تقطنها أسر ذات دخل ضعيف، معظم شبابها عاطلين عن العمل، فتحول معها الوضع إلى بؤر متكاثرة قابلة للانفجار في أي وقت  بسبب انعدام الأمن والتوترات الاجتماعية.

زهير الوزاني

عن “كنال طنجة”

 


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.