بيان توضيحي حول الاتهامات المفتعلة لبعض المؤسسات من جنوب هولندا لتصريحات رئيس المركز الأورومتوسطي للهجرة و التنمية حول ملف الصحراء
العرائش نيوز:
بيان توضيحي حول الاتهامات المفتعلة لبعض المؤسسات من جنوب هولندا لتصريحات رئيس المركز الأورومتوسطي للهجرة و التنمية حول ملف الصحراء
أمستردام، 29 ديسمبر 2015
أصدرت مجموعة من المؤسسات المغربية بجنوب هولندا بتاريخ 21 ديسمبر الماضي بيانا استنكاريا تحت عنوان: “تصريحات عبدو المنبهي بادرة خطيرة و عليه الاعتذار و لا يمثل إلا نفسه”، و ذلك على خلفية الندوة الصحفية التي عقدها رئيس المركز الأورومتوسطي للهجرة و التنمية بالرباط بشراكة مع المنظمة المغربية لحقوق الإنسان بمناسبة اليوم العالمي للمهاجر الذي صادف يوم 18 من الشهر الجاري حول آخر مستجدات ملف التعويضات الاجتماعية الخاصة بالأرامل و الأطفال و العائدين المستقرين بالمغرب التي تؤطرها الاتفاقية الثنائية بين المغرب و هولندا التي أصبحت مهددة بالإلغاء بسبب المشاكل الدبلوماسية التي أثيرت حول هذا الملف.
فبعد المفاوضات العسيرة التي دامت أزيد من ثلاث سنوات، توصل الطرفان المغربي و الهولندي في بحر شهر سيبتمبر الماضي إلى اتفاق حول تعديل اتفاقية الضمان الإجتماعي و الذي كان من المقرر أن يدخل هذا التعديل حيز التنفيذ مع بداية يناير المقبل. غير أن الطرف المغربي حاول في آخر المطاف إقحام موضوع الصحراء في الملحق المعدل من الاتفاقية حتى يتمكن القاطنون في الأقاليم الصحراوية من التوصل بمعاشاتهم هناك. و بما أن هذا الموضوع لم يثر طيلة المفاوضات و لا من قبلها عندما قرر بنك الضمان الإجتماعي الهولندي توقيف تصدير المعاشات لذويها إلى المناطق التي يقطنونها منذ 2006، قررت الحكومة الهولندية رفض هذه الشروط الجديدة و اعتبرتها بمثابة وضع العصا في العجلة للتنصل من الاتفاق الذي تم التوصل إليه.
و عقب ذلك، أصدر المركز الأورومتوسطي للهجرة و التنمية بتاريخ 15 ديسمبر الماضي بيانا وضح فيه موقف المركز من الأزمة المفتعلة منبها فيه المسؤولين المغاربة و الهولنديين من المضاعفات السلبية التي يمكن أن يتسبب فيها توظيف ملف الصحراء على مصير الاتفاقية الثنائية و بالتالي على الحقوق المكتسبة للأرامل و الأطفال المغاربة.
موقف المركز الأورومتوسطي للهجرة و التنمية هذا عبر عنه رئيسه أيضا أثناء الندوة الصحفية بالرباط بحضور مسؤولين من الحكومة المغربية في مقر المنظمة المغربية لحقوق الإنسان و لم يصدر منهم أي رد أو اعتراض على مضمون الندوة، إلا أننا نتفاجأ بصدور بيان لمجموعة من المؤسسات أطلقت على نفسها اسم “طيف جمعوي لمغاربة هولندا” استنكرت فيه ما طرح في مضمون الندوة الصحفية و متهمين رئيس المركز بالخيانة و العمالة و خدمة لأطروحات انفصالية و “بادرة خطيرة جدا تهدد استقرار المجتمع..”.
و من أجل تنوير الرأي العام المغربي و الهولندي و فضح الخلفيات و الأهداف البئيسة لهذه المجموعة التي تحاول أن تصطاد في الماء العكر، نود المركز الأورومتوسطي للهجرة و التنمية أن يوضح ما يلي:
إن أسماء المؤسسات الموقعة على البيان المذكور أعلاه تذكرنا بأسماء الجمعيات التي كانت بمثابة اليد الطولى للأجهزة الأمنية المغربية التي تم تفريغها في أوروبا لترهيب المهاجرين المغاربة و تهديد الجمعيات الديموقراطية و كل المناضلين و المناضلات الذين يناضلون من أجل حقوق المهاجرين واحترام حقوق الإنسان و وضع حد لدولة الاستبداد في المغرب.
إن اعتبار نضالات المركز الأورومتوسطي للهجرة و التنمية و دفاعه عن حقوق الجالية المغربية بهولندا تهديدا لمصالح المغرب و استقرار المجتمع بمثابة تحريف لطبيعة الصراع و شيطنة للعمل الجمعوي الجاد. إنه المنطق المقلوب لدى هذه الشرذمة من بقايا الوداديات السيئة الذكر التي تحاول أن تعود بنا إلى زمن سنوات الرصاص.
إننا نرفض رفضا تاما استعمال المساجد كدور للعبادة في خدمة أغراض سياسية، الشيء الذي نعتبره تصرفا خبيثا لن يعمل إلى على زرع الفتنة التي هي بالذات ما أسمته مجموعة البيان بمحاولة تهدد استقرار المجتمع.
أخيرا، نود أن نهمس في أذن الموقعين على البيان الاستنكاري و الذين اعتبروا أنفسهم أكاديميين، أن الأكاديميين الحقيقيين هم الذين يرفضون الانخراط في مؤامرات مخزنية و يدافعون عن كرامتهم و استقلاليتهم. أما التغني بوطنية زائفة و لعب أدوار البلطجية سوف لن تحرر الصحراء و لن تعمل على إرساء دعائم الديمقراطية و احترام حقوق الإنسان في المغرب.
https://www.youtube.com/watch?v=PCykCIAE30A
Metet vriendelijke groet,
Euro-Mediterraan Centrum Migratie & Ontwikkeling
Postbus 59676 1040 LD Amsterdam
