فضيحة المعدات الطبية التي زود بها مستشفى لالة مريم بالعرائش مغشوشة

العرائش نيوز:

فضيحة المعدات الطبية التي زود بها مستشفى لالة مريم بالعرائش مغشوشة

فجر إلياس العماري، رئيس جهة طنجة تطوان، ورؤساء المجالس المنتخبة، فضيحة مدوية في وجه المصالح الخارجية لوزارة الصحة، وفق ما أكدته مصادر «الصباح»، اتهمت الوزارة بعقد صفقات مغشوشة لشراء معدات ومستلزمات وتجهيزات طبية مختلفة مشكوك في جودتها، لتزويد مختلف المستشفيات، والمراكز الصحية بالشمال.
وأكدت المصادر أن المسؤولين الجهويين لوزارة الصحة، اقتنوا معدات طبية قيل إنها من الصين الشعبية منخفضة الأسعار، لذلك تعرضت للإتلاف بعد مرور سنة واحدة على اقتنائها، وذلك في ظل تراخ حكومي في التصدي لإغراق الأسواق المغربية بمعدات تتسبب في الموت أحيانا.
وأبعد العماري المسؤولية عنه باعتباره رئيس الجهة، وليس خبيرا في تفكيك آليات المعدات الطبية، وذلك في معرض جوابه عن أسئلة مستشاري الجهة خلال أشغال الدورة العادية للجهة، الذين انتقدوا رداءة التجهيزات الطبية، التي زودت بها مستشفيات طنجة، وتطوان، والمضيق، والعرائش، والقصر الكبير، وأصيلة، والحسيمة، وشفشاون، في إطار اتفاقية سابقة وقعها مجلس الجهة، ووزارة الصحة في 2017، معتبرا أن لا مسؤولية له وللجنة التتبع في عدم تنفيذ مقتضيات الاتفاقية بالمواصفات المتعهدة.
وقام مستشارو سبعة أقاليم بالجهة بزيارات ميدانية للمستشفيات والمستعجلات، جعلتهم يقفون على مسألة تقنية تهم عدم مطابقة بعض المشتريات مع مواصفات الجودة، وأن بعض الآليات متقادمة، لذلك أوقفوا عملية تحويل المبالغ المبرمجة في إطار الاتفاقية التي وقعت مع المصالح الخارجية للوزارة، ما يحتم على أنس الدكالي التحرك العاجل لزيارة المستشفيات أو إيفاد لجنة تقنية.
وعلى ضوء التقرير الذي تسلمه العماري، اتهم وزارة الصحة بالتلاعب بالمستلزمات الطبية، لأن المنتخبين ليسوا أطباء أو تقنيين سيراقبون جهاز قياس ضغط الدم، والسكانير وجهاز الفحص المغناطيسي والفحص بالصدى، ونوعية الأسرة الخاصة بأمراض معينة.
ووقف مستشارو أقاليم الجهة على وجود اختلالات كثيرة، وقال نور الدين مضيان، القيادي الاستقلالي، في تصريحات لـ «الصباح» إنهم رصدوا فعلا اختلالات كثيرة في مجال اقتناء معدات طبية، اتضح أنها غير صالحة للاستعمال وبها أعطاب، وشراء معدات موجودة أصلا، قبل شراء ما تحتاجه تلك المستشفيات. وأكد مضيان أن الغريب في الأمر هو أن المقاول « تسوق من السوق» كأنه يشتري بضاعة خاصة به، ولم يكترث لحاجيات كل مستشفى على حدة، بل واقتنى أسرة متسخة مهترئة لا تصلح لاستقبال المرضى، كأنه اقتناها من «الجوطية»، مشددا على أن المسؤولين في الجهة قرروا عدم تحويل الأموال للمقاول، حتى يكون جديا ويطبق القانون.
وقال عبد اللطيف بروحو، عضو مجلس الجهة من العدالة والتنمية في تصريح مماثل لـ «الصباح»، إن أعضاء مجلس الجهة ضبطوا اختلالات في صفقة تساوي 12 مليون درهم، وقرروا إثارة القضية في اجتماع مجلس الجهة، فحصل توافق بين جميع المنتخبين بعدم توقيع صفقة ثانية تساوي 40 مليون درهم، إلى غاية تصحيح الأوضاع القائمة.
ومن جهتها، أكدت رفيعة المنصوري، من الاستقلال، نائبة رئيس الجهة، صحة ما جرى، مؤكدة أن الجهة لا يمكنها تمويل صفقات مغشوشة تضر بصحة المواطنين، ولا تتعامل بعقلية وضع معدات بالمستشفيات بأي طريقة كانت، مشيرة إلى أن الأسرة لوحدها أثارت انتقادات، إذ تم اقتناؤها بدون آلية التحكم عن بعد، وهي بذلك غير صالحة للمرضى. واستنكرت الأطر الطبية، رداءة الأجهزة الطبية، التي تم استيرادها من السوق الصينية، ذات التكلفة المنخفضة.
أحمد الأرقام

 


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.