المغرب وإسبانيا أحبطا عمليات التهريب الدولي للمخدرات بنسبة 45 %

العرائش نيوز:

المغرب وإسبانيا أحبطا عمليات التهريب الدولي للمخدرات بنسبة 45 %

كشفت تقارير إعلامية إسبانية، أن الأجهزة الأمنية المغربية والاسبانية والبريطانية، رفعت في الفترة الأخيرة من مستوى التنسيق والتعاون بينها، نتيجة التحول الكبير في طبيعة أنشطة تهريب المخدرات عبر مضيق جبل طارق، سيما بعد أن أصبح المهربون يستخدمون وسائل أكثر احترافية ويلجؤون إلى استعمال الأسلحة النارية ضد القوات الأمنية العاملة بالمنطقة.
وذكرت صحيفة “إلباييس” الإسبانية، أن حكومة بلادها تتأهب لتفعيل مرسوم ملكي يحث على تدمير البنية التحتية لشبكات التهريب الدولية العاملة بالمنطقة، وشل أنشطتها الاقتصادية بكل من إسبانيا والمغرب وجبل طارق، بعد أن استقرت بها عصابات إجرامية تنتمي عناصرها إلى دول أمريكا الجنوبية، كفنزويلا وكولومبيا وبوليفيا… وكذا عدد من البلدان أوربية، التي أصبحت يشرف على عمليات التهريب ومقايضة الكوكايين بالحشيش المغربي.
كما أبرزت الصحفية التخوف الكبير الذي أصبح يسود حاليا داخل الأوساط الأمنية الاسبانية، التي تريد كسب المعركة ضد هذه الشبكات الإجرامية الخطيرة، ومحاصرة أنشطتها لاستنبات الأمن في منطقة “كاب جبل طارق”، سيما بعد أن لجأ مهربو المخدرات في الأشهر الأخيرة إلى استعمال العنف في الجنوب الإسباني، وتمكنوا من تهريب أطنان من الحشيش المغربي نحو اسبانيا ومنها إلى دول أوربية مختلفة، مشيرة (الصحيفة) إلى أن هذه المعركة لا يمكن كسبها إلا عن طريق التعاون الوثيق مع المملكة المغربية وسلطات جبل طارق، الخاضع للسيادة البريطانية.
ودعا وزير الداخلية الإسباني، خوان إغناسيو ثويدو، في اجتماع جمعه، الاثنين الماضي، برئيسة جهة الأندلس، سوثانا دياث، إلى توحيد الصفوف لمواجهة أباطرة الحشيش المغربي، حيث أكد أن الإستراتيجية الجديدة لوزارة الداخلية لن تقتصر على حجز الحشيش، بل تسعى، بتنسيق مع وزارة المالية والجمارك، إلى تدمير البنيات التحتية وتعقب الأموال التي تجنيها شبكات التهريب وتقوم بتبييضها في إسبانيا والمغرب وجبل طارق.
ووصف الوزير الإسباني، المنتمي للحزب الشعبي الحاكم، تهريب الحشيش بـ “الظاهرة المعقدة”، مبرزا أن الحكومة ستصدر في الأسابيع المقبلة مرسوما ملكيا يقضي بتعقب وحجز كل القوارب والزوارق والدرجات المائية التي يشتبه في استعمالها من قبل المهربين في شحن الحشيش من السواحل المغربية، مشددا على أن دولة القانون قائمة بكل مناطق الأندلس من أجل استدراك التعايش السلمي، الذي بدأت تهدده المافيا في الآونة الأخيرة، حسب قوله.
وتعتبر الجهات الأمنية الاسبانية، أن نجاح العمليات الخاصة بالتهريب الدولي للمخدرات خلال 2017، التي ارتفعت بنسبة 45 في المائة مقارنة مع السنة الماضية (2016)، هو ثمرة اتفاقيات التعاون الموقعة بين اسبانيا والمغرب٬ خاصة بعد افتتاح مركزين للتعاون الأمني بالجزيرة الخضراء وطنجة، اللتين تعتبران دعامة أساسية في تنفيذ عمليات مشتركة بين الشرطة الوطنية والحرس المدني والدرك الملكي المغربي.
الصباح

 


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.