العرائش نيوز:
بسبب شباك الحلوفة أصحاب بونيطيرا يعتصمون بمياه طنجة بعد استفادتهم من 30 مليارا
يواصل مهنيون وبحارة وعاملون بقطاع الصيد الساحلي بطنجة اعتصامهم المفتوح بالشاطئ البلدي، الذي انطلق الثلاثاء الماضي، احتجاجا على رفض وزارة الفلاحة والصيد البحري السماح لهم بالعودة لاستعمال الشباك العائمة، أو الشباك المنجرفة، المندرجة ضمن أدوات الصيد الممنوعة بالمنطقة المتوسطية، بموجب القرار الوزاري المنظم لمصايد سمك أبو سيف.
وأوقف المحتجون العمل في عشرات المراكب العاملة، رافضين استئناف نشاطهم لليوم الرابع على التوالي، بعد أن وصل الحوار المفتوح مع مسؤولين محليين بالوزارة إلى الباب المسدود، إذ يضع ممثلو البحارة عودة العمل بشباك “البونيطير”، شرطا وحيدا قبل انطلاق التفاوض.
وربط المهنيون الاتصال بعدد من الجهات ومسؤولين في الجهة، ضمنهم رئيس مجلس الجهة، لإطلاعهم على مبررات حركتهم الاحتجاجية الجديدة، بعد أن انخرطوا في السنوات الماضية في مبادرات مماثلة، “دفاعا عن حقهم في استعمال نوع خاص من الشباك لاستدراج سمك أبو سيف، بعد أن آل استعمال الأدوات الأخرى، مثل الصيد بالخيط والصنارة إلى الفشل”.
وقال المهنيون المحتجون إن الشباك التي يقترحون استعمالها لا علاقة لها بنوع الشباك المنصوص على مواصفاته التقنية في المرسوم الوزاري الصادر في 2011، مؤكدين أن المرسوم رقم 341 10-2 يمنع “شباك النايلون المكونة من غطاء أو مجموعة من أغطية الشباك، التي تساوي أو تفوق سعة عيونها 200 ملمتر من الجانب غير ممدودة، والمتصلة طرفا إلى طرف بعوامة عليا مربوطة بقوة، وعوامة العائمة”، بينما هم يقترحون استعمال أنواع أخرى لا علاقة بها بذلك.
من جهتها، تتشبث الوزارة بتطبيق القانون والاستمرار في تنزيل التزامات المغرب مع الاتحاد الأوربي التي تنص على إحداث آليات لمحاربة الصيد الجائر وغير المرخص والصيد غير القانوني في المصايد المتوسطية، حفاظا على الثروة السمكية التي تتعرض إلى ضرر كبير بسبب استعمال شباك خطيرة تجمع في طريقها عددا من الحيوانات البحرية الصغيرة والثدييات والسلاحف التي أضحت مهددة بالانقراض بسبب ذلك.
وهددت الوزارة بأن أي خرق للقانون سيقود البحرية الملكية وأطر المراقبة التابعة لمندوبية الصيد البحري، إلى استعمال المساطر القانونية، في حق المخالفين، وتطبيق العقوبات المنصوص عليها في الفصل 33 من قانون 19.07، الذي ينص على منع الشباك العائمة المنجرفة، (عقوبات زجرية تتراوح بين ثلاثة أشهر إلى سنة حبسا وغرامة مالية ابتداء من 5000 درهم إلى عشرة ملايين.
ولم يمر تخلي البحارة والمهنيين عن الشباك المنعحرفة، بداية 2012، دون مقابل، إذ قرر هؤلاء الاستغناء عن هذه الأداة، في إطار التزام مع الجهات المسؤولة على القطاع. وتلقى مجهزو مراكب الصيد بالخيط تعويضات مالية مقابل المغادرة الطوعية لبعض المجهزين، أو صرف تعويضات مقابل التخلي عن الشباك وتغيير معدات الصيد.
وحسب مهنيين، فإن كلفة تنفيذ برنامج حظر الشباك المنجرفة على مراكب الصيد الساحلي ناهزت 300 مليون درهم (30 مليارا)، إذ تراوحت التعويضات بين 250 ألف درهم وخمسة ملايين درهم.
ونال المهنيون الذين تخلوا عن الشباك ما بين 250 ألفا و400 ألف درهم، في حين تأرجحت تعويضات المغادرين لقطاع الصيد الساحلي والتخلي عن المركب، ما بين مليون درهم وخمسة ملايين درهم، وذلك حسب حجم المركب المتخلى عنه.
يوسف الساكت: الصباح
