هل سيستفيد المغرب اقتصاديا من تقنين زراعة القنب الهندي؟

العرائش نيوز:

تضمنت قائمة المصوتين على حذف نبتة القنب الهندي من قائمة المخدرات الخطرة والسماح باستعمالها في أغراض طبية المغرب الذي صوت بالموافقة على هذا القرار إلى جانب 27 دولة، مقابل امتناع 25 عن التصويت.

خطوة جاءت خلال اجتماع أعضاء لجنة المخدرات التابعة لمنظمة الأمم المتحدة قبل أيام، ستقرب المغرب، أهم منتجي هذه النبتة في العالم، من مرحلة الترخيص قانونيا لاستخدامها في الاستعمالات الطبية.

وينتج البلد حوالي 38 ألف طن من الحشيش من خلال مساحة زراعة إجمالية تقدر بحوالي 52 ألف هكتار، بحسب تقرير سابق صادر عن اللجنة المذكورة سنة 2014.

ويتوقع مراقبون أن ينعكس تفعيل هذا التوجه على أرض الواقع بالإيجاب على الاقتصاد المغربي، الذي سيستفيد من عائدات إضافية نتيجة هيكلة وتقنين عملية الزراعة والإنتاج، إلا أن “أثره الاقتصادي لن يكون بالهام والكبير” حسب المحلل والخبير الاقتصادي أيمن الشراكي.

ويرى المتحدث ذاته أن العائدات المالية المتوقعة من تقنين إنتاج نبتة القنب الهندي لن تكون ضخمة، على اعتبار أن الترخيص يتعلق فقط بالإنتاج الطبي، الذي لا ينتظر أن ينال قسطا كبيرا من إجمالي الإنتاج الوطني، “ما يعني أن نسبة مهمة من الإنتاج ستبقى موجهة للاستهلاك الشخصي، أي معاملات تجارية خارج القانون”، وفق قوله.

بالمقابل، يرى الخبير الاقتصادي عبد الخالق التهامي أن الأرباح المتوقعة ستهم الجانب الميكرو- اقتصادي، المتعلق أساسا بمنظومة العاملين في القطاع الزراعي بالمناطق الشمالية للبلاد، الذين ستتحسن ظروف عملهم ويرتفع دخلهم المادي.

ويضيف الخبير ذاته، في حديث مع “أصوات مغاربية”، أن دخول شركات تصنيع الأدوية والمستحضرات الطبية ستستفيد من سوق مهمة من المرتقب أن تدر أرباحا كبيرة، خاصة بالعملة الصعبة في حال تصدير الإنتاج إلى الخارج، “ما سيوفر للدولة عائدات ضريبة جديدة على هذه الأرباح”، يؤكد الخبير الاقتصادي.

لكن الحديث عن أي نتائج اقتصادية يبقى رهينا، حسب منسق الائتلاف المغربي للاستعمال الطبي والصناعي لـ”الكيف”، شكيب الخياري، بالعمل وطنيا على إنتاج دراسة شاملة لمختلف جوانب الموضوع، قبل المرور إلى مرحلة إنتاج نص تشريعي ينظم زراعة واستعمال نبتة القنب الهندي لأغراض طبية وصناعية.

وكان حزبان مغربيان، هما حزب الأصالة والمعاصرة وحزب الاستقلال، قد تقدما في مناسبة سابقة بمقترح ينادي بتقنين زراعة “الكيف” والاستفادة منه في توفير منتجات طبية وصناعية، كما هو الشأن بالنسبة لتوصيات صادرة عن المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي سنة 2017.

المصدر: أصوات مغاربية


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.