العرائش نيوز:
ألقت مقاربة التنسيق النقابي بقطاع الصحة المعتمدة في تدبير المفاوضات مع الحكومة، الضوء على إشكال استفراد قادة التنظيمات النقابية بناصية القرار دون العودة إلى القواعد، وهو السلوك الذي أحرجهم مع بعض الهياكل التي عابت عليهم “إقصاءها”، كما وضعهم في مخالفة لواحدة من أهم الآليات والمبادئ التي تتأسس عليها الديمقراطية، وهي الإشراك في عملية صنع القرار.
وبدا لافتا خلال جلسة الحوار القطاعي التي جمعت وزير الصحة والحماية الاجتماعية خالد آيت طالب، بحر الأسبوع الجاري، بزعماء الهيئات النقابية الصحية، أنها انتهت بتوقيعهم محضر اتفاق “26 يوليوز” الذي تضمن عددا من البنود ذات الانعكاس المباشر على آلاف الشغيلة، لكن ذلك حدث دون وضع هذه الأخيرة في الصورة، باستثناء النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام التي شاركت في الاجتماع لكنها أعلنت لاحقا تحفظها على قبول العرض الحكومي وقالت إن مكتبها الوطني سيرجع إلى هياكله التنظيمية لاتخاذ القرار النهائي، وذلك بالرغم من أن كاتبها الوطني المنتظر العلوي يحوز تفويضا من زملائه لاتخاذ ما يراه مناسبا.
من جهته، قال الدكتور محمد اعريوة الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للصحة المنضوية تحت لواء المنظمة الديمقراطية للشغل، أحد النقابات الموقعة على الاتفاق، إن الذي جعله لا يستطلع آراء هياكل النقابة قبل حسم موقف الـODT من العرض الحكومي هو التفويض الذي يحظى به منذ 23 دجنبر 2023 من قواعد النقابة للدفاع عن مصلحتها.
وانتقد اعريوة في تصريح لـ”الأيام 24″ الأصوات التي هاجمت النقابات الموقعة على الاتفاق، موضحا أنه قبل الاستجابة إلى دعوة الوزارة من أجل الحوار وطرح المطالب، كانت هناك لقاءات واجتماعات فاق عددها الـ50 جمعت الهياكل بمختلف فئاتها، توجت بتقارير ومقترحات تم رفعها إلى المكتب الوطني الذي بدوره عرضها على المسؤولين الحكوميين.
وأشار اعريوة إلى أن “هذه هي الطريقة المعتمدة في الاشتغال منذ حوالي سنتين، وهي سلسلة”، مسجلا أسفه حيال ردود أفعال بعض مهنيي الصحة التي تلت الاتفاق الأخير والتي وصلت إلى حد شيطنة النقابيين واتهامهم بـ”الخيانة”.
