لا فرق بين السمسار و الدلال في سوق تدبير الصفقات والخدمات!!!

العرائش نيوز: 

السمسار قد يكون فردا أو هيئة تنحصر مهمته في وساطة ترتيب و تسهيل المعاملات و الصفقات بين المشتري والبائع مقابل عمولة  متفق عليها  مسبقا عند إتمام الصفقة فلا فرق لغة ومعنا بينه وبين الدلال في الوساطة و أساليب إتمام المعاملات غير أنه بدخول سماسرة  الانتخابات من ” أعيان ” و بارونات المخدرات و باطرونات و أصحاب الشكارة  عالم السياسة، أصبح  تدبير المشاريع والخدمات و الصفقات ذات الصلة بالشأن العام سوق تتحكم فيه سلطة المال و الجاه  فتحول المنتخب  من ممثل – بحكم القانون – لمصلحة ذات النفع العام إلى  ممثل لمصلحة ذات نفع خاص لحفنة من لوبي الفساد  بمختلف أشكالها نظيرة ما أنفقوه على حملته الانتخابية و ما قدموه من إتاوات ترجيح كفة لونه السياسي على بقية الألوان السياسية الأخرى و إكراميات فبركة تحالفات مشوهة تمكنه من لعب دور ممسوخ ينحصر في رصد الإمكانيات الطبيعية و المالية للجماعة التي وضعوه على رأسها و القيام بما يشبه المناورات البهلوانية لترويمها للجهاز الهضمي لهذه الحفنة من  ناهبي المال العام. 

وبما أن العقار في غياب ضوابط التهيئة  العمرانية و ضعف المراقبة و محدودية المساءلة أصبح  ” كعكة ” تسيل لعاب لوبي الفساد، لجأت هذه الكائنات الرخيصة إلى تهييئ شروط الانقضاض على البنايات القديمة و المعالم الثراتية متنكرة لقيمتها التاريخية و الحضارية بداية برصدها و تدبر أمر إفرادها بامتيازات الطول والعرض في  تصميم التهيئة المعد على مقاص أصحاب الحال، إلى إصدار قرارات هدمها و إعداد  تراخيص بناءها في  انتظار الغفلة و السهو لعرضها في سوق أشبه بسوق ” الدلالة ” في مفهوم الموروث الثقافي الشعبي، سوق لا مكتب، ولا نواب، ولا مستشارين فيه “للدلال” !!!


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.