المركز الوطني للإرشاد البحري ينظم بميناء العرائش حملة إرشادي حول “جهاز تحديد مواقع مراكب الصيد البحري”

العرائش نيوز:

نظم المركز الوطني للإرشاد البحري اليوم الخميس 26 يونيو الجاري حملة إرشادية توعوية مكثفة حول الاستخدام الأمثل لـ “جهاز تحديد مواقع مراكب الصيد البحري عبر الأقمار الاصطناعية” (Vessel Monitoring System – VMS).

نظمت الحملة بميناء العرائش، واستهدفت بشكل رئيسي بحارة الصيد التقليدي والساحلي، سعيًا لترسيخ ثقافة الوقاية والسلامة البحرية كأولوية قصوى في قطاع الصيد البحري.

وركزت الحملة على التعريف العملي بالجهاز، وكيفية عمله، وفوائده الجوهرية التي تتجاوز مجرد التتبع.

حيث تم شرح الآلية التقنية التي تعتمد على شبكة الأقمار الاصطناعية لتحديد موقع المركب بدقة عالية وإرسال هذه البيانات تلقائيًا وبشكل مستمر إلى مراكز المراقبة التابعة للمركز الوطني للإرشاد البحري والسلطات المختصة.

وفي هذا السياق، أكد السيد التهامي مشتي، المسؤول عن المركز الوطني للإرشاد البحري، خلال تدخله بالحملة، على الأهمية الحيوية والاستراتيجية لهذا الجهاز في حماية الأرواح في عرض البحر.

وقال السيد مشتي: “إن جهاز التتبع عبر الأقمار الاصطناعية ليس مجرد متطلب إداري أو تنظيمي، بل هو درع واقٍ ووسيلة إنقاذ فاعلة لا غنى عنها، مشيرًا إلى أن دوره المحوري يتجلى عند وقوع أي طارئ بحري، مثل:

1. الحوادث (الاصطدام، الانقلاب، الغرق):حيث يتيح تحديد موقع الحادث بدقة فائقة وبسرعة قياسية.
2. الاعتلال أو الإصابات المفاجئة على متن المركب: مما يتطلب إخلاءً طبياً عاجلاً.
3. عطل المركب وفقدان القدرة على المناورة (التيه): حيث يساعد فرق البحث والإنقاذ على الوصول للمركب الضائع في أسرع وقت، حتى في ظروف الرؤية السيئة أو المساحات الشاسعة.
4. حالات الطقس القاسية والمفاجئة: لمراقبة تحركات المراكب وتوجيهها أو إصدار إنذارات لها.

وأوضح السيد مشتي أن سرعة وتيرة الاستجابة في عمليات الإنقاذ تعتمد بشكل حاسم على وجود بيانات الموقع الدقيقة واللحظية التي يوفرها هذا الجهاز، مما يرفع بشكل كبير من فرص إنقاذ الأرواح ويقلل من مدة المعاناة، ويحد من تحول الحوادث البسيطة إلى كوارث بشرية.

كما ذكر أن الجهاز يساهم أيضًا في تعزيز الأمن البحري ومكافحة الأنشطة غير المشروعة.

وقد شملت الحملة، إلى جانب الجانب النظري التوضيحي، جلسات تطبيقية وعروضًا عملية لطريقة تركيب الجهاز (عند الحاجة)، وكيفية تشغيله، وفهم المؤشرات، والإبلاغ عن الأعطال، وأهمية ضمان استمرارية عمل الجهاز وتوفير مصدر طاقة احتياطي له.

كما تم توزيع منشورات وكتيبات إرشادية بلغة مبسطة لتذكير البحارة بالنقاط الأساسية.

هذه المبادرة تأتي في إطار الجهود المستمرة للمركز الوطني للإرشاد البحري لنشر الوعي بالتشريعات البحرية، وتعزيز تطبيق معايير السلامة الإلزامية على متن مراكب الصيد، واستخدام التكنولوجيا الحديثة كأداة أساسية لـ حماية رأس المال البشري الذي يعد العمود الفقري لقطاع الصيد البحري المغربي. ويتوقع أن تساهم مثل هذه الحملات الميدانية المباشرة مع البحارة في تقليل عدد الحوادث البحرية المميتة وتعزيز شعور الأمان خلال رحلات العمل الطويلة في عرض البحر.


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.