العرائش نيوز: عبد اللطيف الصبيحي
اليوم اخنوش والامس الياس العماري شخصيتان دواتا ملامح سياسية متشابهة، الأول فشل في مبتغاه والثاني يسعى جاهدا لتحقيق ما عجز عنه سلفه، فهل يتحقق مراده؟
يمتطي عزيز جوادا ذو أصول قديمة يشترك فيها مع حصان إلياس في الأصل ومسقط الرأس.
أصيب حصان هذا الأخير بوعكة صحية اختلف بعدها الراسخون في العلم، عن إمكانية استعادته للياقته وطرواته بعدها.
والى ذلك الحين تم الرجوع الى حصان اخنوش رغم تقدمه في السن فإنه ابان عن قدرة كبيرة على ملء الفراغ المهول.
اخنوش يدرك جيدا ان اخطاء سلفه وهو يعمل جاهدا على تجاوزها ، راس ماله الحقيقي في هذا السباق هو الصيت الذي حققه برنامجه المخطط الأخضر الفلاحي ، وهو الآن يحاول استنساخه في مجال آخر وهو المخطط الصحي بتضمينه داخل برنامج حزبه.
اخنوش انتقل الى مغازلة فئة ذات تكوين عال تشمل المهندسين بكل تخصصاتهم، يرسل لهم إشارات انه هو من استوعب وادرك اهميتهم اكثر من الآخرين ، اهميتهم في بناء وطن واعد ، وهو لن يذخر جهدا في اشراكهم في هذا العمل ، ولم لا وهو الرجل الذي يمتلك ارصدة استثمارية في كل المجالات ترتكز على العلم والمعرفة الى هنا يبدو الامر سهلا
لكن هناك من سينغص عليه حلمه، فحملات المقاطعة التي تعرضت لها شركاته والتي لاقت نجاحا خطيرا لازالت راسخة في ذاكرة المغاربة جميعا، وهو يحاول ان يستبق من يترصد نقاط ضعفه وهي عديدة ابرزها ملف المحروقات التي ربما تحرق طموحه في تصدر الانتخابات القادمة.
انه يتحرك في ساحة شبه خالية يمكن ان ينبعث منها ما لم يكن في الحسبان واذا اردت ان توقع خصمك عليك ان تحتفظ له بمفاجأة لا يتوقعها ولا تخطر له على بال شبيهة بمسيرة زروال الشهيرة ، وبهذا فهو ملزم بالتأكد من مدى صلابة حذوة حصانه حتى لا يتعثر حصانه في منتصف الطريق وتنكسر عظامه واصعب ما يمكن ان يصاب به الحصان هو الكسر لأنه يسرع بحتفه.
