العرائش نيوز:
في فعالية تجمع بين التأكيد الهوياتي والعمل النقابي احتفت نقابة الاتحاد المغربي للشغل -الاتحاد المحلي بالعرائش- مساء يوم الثلاثاء 13 يناير الجاري، برأس السنة الأمازيغية الجديدة 2976، في حفل نظم بمقر الاتحاد المحلي للاتحاد المغربي للشغل، مثمّناً هذا الحدث الثقافي الوطني وربطه بقضايا العمل والحقوق النقابية.

وانطلقت الفعالية بكلمة للكاتب الإقليمي للاتحاد المغربي للشغل، الأخ عبد الخالق الحمدوشي، رحب فيها بالحضور وشكرهم، مؤكداً في الوقت ذاته على الدور المحوري للطبقة العاملة بمختلف مكوناتها، وعلى أهمية توحيد الجهود لخدمة قضاياها والدفاع عن مكتسباتها.

وكان الحفل مناسبة هامة للإعلان عن خطوة نقابية متميزة، تمثلت في تأسيس مكتب نقابي جديد لأساتذة اللغة الأمازيغية تحت مظلة الاتحاد المحلي. يعكس هذا القرار إدراكاً عميقاً لأهمية الدفاع عن حقوق هذه الفئة التعليمية المتخصصة، والارتقاء بشروط عملها، وهو ما يعزز من حضور القضية اللغوية والثقافية ضمن أولويات العمل النقابي الاجتماعي.

إلى جانب البعد النقابي، تضمنت الاحتفالية فقرة ثقافية وفكرية غنية، تمثلت في ندوة علمية أطرها الأستاذ والباحث إبراهيم المسعودي. وقد سلطت الندوة الضوء على المكانة المركزية للغة الأمازيغية كركن أساسي من أركان الهوية الوطنية المغربية المتعددة الروافد، مؤكدة على ضرورة الاعتراف بها والنهوض بها لغةً رسميةً وحيةً في جميع مجالات الحياة العامة. هكذا، نجحت الفعالية في الجمع بين الاحتفاء بالتراث والهوية، والحرص على المطالب الاجتماعية والنقابية، مُبرهنةً على التلاحم العضوي بين الثقافة والعدالة الاجتماعية في مسار بناء المغرب الحديث.

