العرائش نيوز:
أثارت الطريقة التي يتم بها التعامل مع بعض مخالفات البناء غير المرخص بعدد من الدواوير التابعة لقيادة سيدي السلامة موجة من التساؤلات في صفوف الساكنة المحلية، وذلك بعد تكرار زيارات ميدانية يقوم بها قائد المنطقة بشكل فردي لمعاينة أوراش البناء المخالف ، دوار المجاهدين قيادة سلامة زوادة نموذجا.
وحسب ما أفادت به مصادر محلية، فإن القائد يقوم أحيانًا بالتنقل إلى بعض الدواوير لمعاينة البناء غير القانوني دون مرافقة لجنة مشتركة من المصالح المختصة أو حضور كافٍ لأعوان السلطة، وهو ما اعتبره عدد من المتتبعين للشأن المحلي أسلوبًا غير معتاد في مثل هذه العمليات التي يفترض أن تتم وفق مساطر إدارية واضحة وتحت إشراف لجنة تضم مختلف المتدخلين.
وفي العادة، تعتمد السلطات في معالجة مخالفات التعمير على لجان مختلطة تضم ممثلين عن السلطة المحلية والجماعة الترابية والمصالح التقنية المعنية وعناصر من الدرك الملكي، حيث يتم توثيق المخالفات وتحرير محاضر رسمية تُحال على الجهات القضائية المختصة التي تبقى الجهة المخول لها اتخاذ القرار النهائي.
ويؤكد بعض المواطنين أن القيام بزيارات فردية لمعاينة المخالفات قد يخلق احتكاكات مع الساكنة، خاصة في ظل تسجيل حالات من التوتر والاحتجاج خلال بعض التدخلات السابقة لولا تدخل الدرك الملكي في الساعات أخيرة من إفطار بعد إتصال بهم ، الأمر الذي قد يعرض سلامة الجميع للخطر ، وعلى رأسهم السيد القائد المحترم.
وفي المقابل، عبر عدد من السكان عن دعمهم الصريح لتطبيق القانون ومحاربة البناء العشوائي، غير أنهم شددوا على ضرورة احترام المساطر القانونية المعمول بها بدل العشوائية ، وضمان حضور اللجان المختصة أثناء المعاينات الميدانية، حفاظًا على الشفافية وتفاديًا لأي سوء فهم أو توتر داخل الدواوير.
كما طرح بعض المواطنين إشكالية مرتبطة بطلبات رخص البناء، حيث أشاروا إلى أنهم تقدموا بعدة طلبات دون التوصل بردود واضحة، الأمر الذي يطرح تساؤلات حول ضرورة تسريع المساطر الإدارية وتوضيح الإجراءات القانونية للساكنة.
ويرى متتبعون أن محاربة البناء غير القانوني تبقى خطوة ضرورية لحماية التنظيم العمراني، غير أن نجاح هذه الجهود يظل رهينًا باحترام المساطر القانونية وتكثيف التنسيق بين مختلف المتدخلين، بما يضمن تطبيق القانون في إطار من الشفافية والمسؤولية.
