العرائش نيوز:
اتهامات بتسخير الإمكانيات لصالح جهة سياسية وعرقلة خدمات الجماعات الأخرى
استياء كبير أبداه العديد من الفرقاء السياسيين بإقليم العرائش من تحركات مندوبية التجهيز بالإقليم، هذه الإدارة الاستراتيجية أصبحت في الآونة الأخيرة تقود ما شبهه البعض بالحملة الانتخابية السابقة لأوانها للسيد وزير التجهيز والماء، وهو طرف سياسي رئيسي بإقليم العرائش كونه برلماني عن الاقليم قبل ان يكون وزيرا للتجهيز و الماء.
وآخر هذه التحركات الفجة، ما أقدم عليه السيد مندوب التجهيز قبيل زيارة السيد نزار بركة الأخيرة للإقليم، من عملية الاتصال بمجموعة من المنابر الإعلامية والمراسلين في الإقليم، موفرا لهم سبل التنقل بلوجستيات الإدارة من أجل مواكبة زيارة السيد الوزير لمجموعة من المرافق والمشاريع، مساء الجمعة 27 مارس الجاري.

ويبدو أن السيد مندوب التجهيز غير واع بحساسية التوقيت، وكوننا على بعد أيام من الانتخابات التشريعية، وما يشكله مثل هذا التحرك من تداخل واستغلال مقدرات وزارة التجهيز لصالح أطراف سياسية ضد أخرى.
يأتي هذا التحرك البعيد عن الحياد الإداري المفروض من إدارة عمومية، بعد وقت قصير من زيارة مشابهة للسيد أحمد البواري وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات. هذا الأخير زار إقليم العرائش يوم الجمعة 27 فبراير الماضي، في إطار برنامج دعم ومواكبة المتضررين من الفيضانات التي عرفها إقليم العرائش.

ممارسة مؤسسة مندوبية التجهيز بإقليم العرائش ليست وليدة زيارة السيد الوزير الأخيرة، بل هي ممارسة متكررة أصبحت مثار غضب مختلف الفاعلين السياسيين بالإقليم. إذ لا يخفى على أحد أن آليات ومقدرات مندوبية التجهيز أصبحت تتحرك بسرعة فائقة في الآونة الأخيرة، خدمةً لجماعات معينة تابعة للون سياسي معين، بينما تجد الجماعات الأخرى والفرقاء السياسيين من ألوان غير اللون الوردي، عراقيل ومساطر إدارية معقدة لتلبية طلب أو تدخل لمديرية التجهيز.
ممارسات إدارة التجهيز بإقليم العرائش خلال الفترة الأخيرة وانحيازها الفاضح لجهة سياسية معينة، يعتبرها العديد من الفرقاء السياسيين تدخلًا غير محايد وحملة انتخابية سابقة لأوانها، الأمر الذي يدفع ثمنه المواطن البسيط الذي يعاني الحيف والحرمان من العدالة المجالية، المواطن الذي تنقطع به السبل في مجموعة من الجماعات، وتتأخر أو تؤجل عمليات الإصلاح والربط الطرقي لا لشيء إلا لأنه غير محسوب على جهة سياسية معينة.
