في ضيافة الأدب: العدد الثالث “قافلة على مرآى من مسبار”

في ضيافة الأدب : العدد الثالث "قافلة على مرآى من مسبار"

264

العرائش نيوز:

بقلم: فرتوتي عبد السلام

  هذا اليوم بالذات كان ذا طعم خاص، فالجو كان هادئا، و يبعث على الاستجمام.  أراد أن يستبق الزمن ليخصص بعض الوقت لهذا الغرض. كان ذلك يسعفه أحيانا، أحيانا يجد نفسه في حالة من التوتر، و هذا ما كان يدفعه إلى الاستسلام لما يقع.

  استمعت إلى هذا الكلام على عجل، و ظننت أن بإمكاني الاستمرار مع توالي الأيام. و لكن هيهات، فاليوم الذي تمر عليه يكون قد صار في خبر كان، و كل الأيام حين عدها، لا تعدو أن تكون لحظة صغيرة في مسبار الزمن الطويل، و لكن إلى أين  تنتهي هذه الأحلام المنتظمة؟

 هذا الذي غمرني بنوع من الفهم الغامض لهذه العبارات. و نظرت إلى ما دفعني إلى أن أكون قاب قوسين أو أدنى من الرجوع إلى كل الإمكانات الواردة لحظة واحدة. هذا الذي كان  في كل مرة  أمرا واردا في كل آن.

  سمعت هذا الضجيج في آخر لحظة، و ظننت أني أتساءل مع ذاتي: في أي طريق أنا الآن؟ و إلى أين تسير قافلتي؟  كان  لابد من أن أنتظر قليلا، فالكلام معروف، و النهاية المنتظرة أراها بين عيني أو أكاد أراها، هكذا ظللت طوال اليوم.

  بقيت إلى غاية هذا اليوم،أشعر ببعض التعب، كانت لحظات ثقيلة و أنا أحاول أن استرجع بعض اللياقة، و إلى تلك اللحظات كان كل شيء واضحا. و كان جليا أن الأمور بدأت تأخذ منحى آخر حتى الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.