العرائش نيوز :
لقي ما لا يقل عن 11 شخصاً مصرعهم، فيما لا يزال 19 آخرون في عداد المفقودين، إثر حريق غابات هائل اندلع في وقت متأخر من مساء الخميس 9 يوليوز 2026، بالقرب من مدينة ألميريا بإقليم الأندلس جنوب إسبانيا، في واحدة من أعنف حرائق الغابات التي تشهدها البلاد هذا الصيف.
وأكد المسؤول عن حالات الطوارئ في حكومة الأندلس، أنطونيو سانز، أن السلطات ثبتت حتى الآن وفاة 11 شخصاً، مع استمرار عمليات البحث في المناطق المتضررة، مشيراً إلى أن بعض الضحايا عُثر عليهم داخل سياراتهم، وسط ترجيحات بأن يكون عدد منهم من الأجانب.
كما أسفر الحريق عن إصابة ثمانية أشخاص، أربعة منهم في حالة خطيرة، بينما التهمت النيران نحو 3150 هكتاراً من الغابات والأراضي الطبيعية.
من جانبه، أعلن رئيس حكومة إقليم الأندلس، خوان مانويل مورينو بونيلا، أن 19 شخصاً على الأقل ما زالوا مفقودين، محذراً من احتمال ارتفاع عدد الضحايا مع تقدم عمليات البحث والتمشيط.
وأعرب رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، عن “حزنه العميق” إزاء الكارثة، مقدماً تعازيه لأسر الضحايا، ومؤكداً دعم الحكومة الكامل لجهود الإغاثة وإخماد النيران.
وأجلت السلطات عشرات السكان إلى مركز ثقافي، كما أغلقت عدداً من الطرق المؤدية إلى المنطقة المنكوبة، في وقت انضمت فيه وحدة الطوارئ العسكرية الإسبانية إلى فرق الإطفاء لمواجهة الحريق والحد من انتشاره.
وبحسب إفادات أولية، يُرجح أن يكون سقوط خط كهربائي قد تسبب في اشتعال الغطاء النباتي الجاف، قبل أن تمتد ألسنة اللهب بسرعة بفعل الحرارة المرتفعة والرياح، غير أن السلطات أكدت أن التحقيقات لا تزال جارية لتحديد السبب الرسمي.
ويأتي هذا الحريق في ظل موجة حر شديدة تضرب إسبانيا، حيث تجاوزت درجات الحرارة في بعض المناطق 40 درجة مئوية، ما يزيد من مخاطر اندلاع الحرائق واتساع رقعتها.
وتشير بيانات نظام معلومات حرائق الغابات الأوروبي إلى أن أكثر من 393 ألف هكتار احترقت في إسبانيا خلال عام 2025، وهو أسوأ موسم حرائق تشهده البلاد في تاريخها الحديث، ما يعكس تصاعد التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية والظروف الجوية القاسية.
