العرائش نيوز:
تعيش الثانوية واد المخازن للتعليم الأصيل بمدينة القصر الكبير حالة من الاحتقان والاستياء في صفوف عدد من أولياء أمور التلاميذ، على خلفية قرار إدارة المؤسسة القاضي بإنهاء تمدرس تلاميذ السلك الإعدادي بها، وتوجيههم إلى مؤسسات تعليمية أخرى.
وحسب معطيات دقيقة استقتها العرائش نيوز من مصادر عليمة ، فقد شرعت إدارة المؤسسة خلال الأسبوع الجاري في وفي سابقة خطيرة بمطالبة عدد من التلاميذ، خاصة بالمستويين الأول والثاني إعدادي بنفس الثانوية التأهيلية بتسلم شواهد المغادرة والانتقال إلى إعداديات أخرى، من بينها إعدادية أحمد الراشدي والإمام مسلم وطارق بن زياد.
وتفيد نفس المعطيات بأن المؤسسة أصبحت مخصصة للسلك التأهيلي فقط، في وقت تؤكد فيه الأسر المتضررة أن هذا التحويل تم دون تقديم سند قانوني أو مذكرة وزارية واضحة تبرر إنهاء تمدرس أبنائها بالمؤسسة، وهو ما خلق حالة من الارتباك والقلق في صفوف أولياء الأمور.
ويتركز جانب من الاستياء، وفق المشتكين، لدى أسر التلاميذ المنحدرين من حي العروبة وحي النهضة، باعتبار أن هذه الأحياء توجد بالقرب من المؤسسة، بينما جرى توجيه أبنائها إلى إعداديات بعيدة نسبياً عن مقرات سكناهم، ما يفرض عليهم التنقل اليومي لمسافات إضافية.
الأسر المتضررة اعتبرت أن هذا الوضع ينعكس سلباً على استقرار التلاميذ النفسي والاجتماعي، كما يطرح، حسب تعبيرها، إشكالات مرتبطة بتكافؤ الفرص وظروف الولوج إلى المؤسسات التعليمية، خاصة بالنسبة للأسر التي تعاني صعوبات في تدبير تنقل أبنائها.
وفي تطور أثار مزيداً من الاستياء، تقول الأسر إن شواهد المغادرة الخاصة بتلاميذ المستويين الأول والثاني إعدادي جرى استخراجها دون تقدم أولياء الأمور بطلبات للمغادرة، وهو ما دفع عدداً من الآباء والأمهات !!
كما خلفت عملية “الترحيل”، وفق نفس المعطيات ضغطاً على عدد من المؤسسات التعليمية المستقبلة، نتيجة ارتفاع أعداد التلاميذ المحولين، وسط حديث عن اكتظاظ غير مسبوق ببعض الأقسام.
ولم تتوقف تداعيات القرار، حسب الأسر، عند حدود تغيير المؤسسات التعليمية، إذ اضطرت بعض العائلات إلى البحث عن مساكن جديدة قريبة من المؤسسات التي وُجّه إليها أبناؤها، في محاولة لتفادي مشقة التنقل اليومي.
وفي السياق ذاته، تشير ذات المعطيات أن ثانوية عبد القادر الساحلي بالمرينة لم تتمكن من استيعاب جميع التلاميذ “المرحلين قسرا” الأمر الذي أدى إلى إكتظاظ غير مسبوق على مستوى بنية الإستقبال المتعلقة بالمستوى الأول والثاني اعدادي ، حيث اضطرت نفس المؤسسة إلى إعادة توزيع تلاميذ السنة الثالثة إعدادي وتوجيههم نحو الثانوية التأهيلية أحمد الراشدي بحي السلام.
وأمام هذه التطورات، تطالب الأسر المتضررة الجهات التربوية الوصية بالتدخل العاجل، وفتح تحقيق في ظروف وملابسات هذا الإجراء، وتوضيح الأساس القانوني الذي استندت إليه المؤسسة في استخراج شواهد المغادرة وإعادة توجيه التلاميذ، بما يضمن حقوقهم الدراسية ويجنبهم وأسرهم المزيد من الارتباك والمعاناة.
