الفلاحة والتجهيز والنقل.. حقائب استراتيجية تشعل الصراع بين البام والاستقلال

العرائش نيوز :

تتجه مشاورات تشكيل الحكومة المقبلة نحو مزيد من التنافس بين حزب الأصالة والمعاصرة وحزب الاستقلال، في ظل احتدام الخلاف حول توزيع عدد من الحقائب الوزارية ذات الثقل الاقتصادي والاستراتيجي، وفي مقدمتها الفلاحة والتجهيز والنقل والصناعة والتجارة، وسط مساعي حزب الاستقلال إلى توسيع حصته في الحكومة المرتقبة، مستفيداً من استبعاد التجمع الوطني للأحرار من الأغلبية الجديدة.

وتبرز وزارة الفلاحة في صدارة الملفات المرشحة لإثارة خلافات بين الحزبين، بالنظر إلى أهميتها الاقتصادية والسياسية، ورغبة حزب الاستقلال في الظفر بها، مقابل اهتمام واضح من جانب حزب الأصالة والمعاصرة بمراجعة طريقة تدبير هذا القطاع، الذي ظل عزيز أخنوش على رأسه لنحو 14 سنة، ما بين أكتوبر 2007 وشتنبر 2021، قبل أن يتولى محمد صديقي المسؤولية، ثم يخلفه أحمد البواري ابتداء من أكتوبر 2024.

وبدا اهتمام حزب الأصالة والمعاصرة بقطاع الفلاحة واضحاً حتى قبل انطلاق المفاوضات بشأن توزيع الحقائب الوزارية، إذ صدرت عن قيادييه مواقف تدعو إلى إعادة النظر في تدبير القطاع وفتح الملفات المرتبطة به خلال السنوات الماضية. وفي هذا السياق، دعا هشام المهاجري، القيادي بالحزب، إلى فتح ما وصفه بـ«العلبة السوداء» لقطاع الفلاحة، في إشارة إلى ضرورة إخضاع تدبيره للمراجعة، وهو موقف يضع المرحلة التي تولى فيها أخنوش مسؤولية الوزارة ضمن دائرة النقاش السياسي.

ولا يقتصر التنافس بين الحزبين على وزارة الفلاحة، بل يمتد إلى قطاعي التجهيز والنقل والصناعة والتجارة، اللذين يطمح حزب الاستقلال بدوره إلى الظفر بهما ضمن مفاوضات توزيع الحقائب. ويعكس هذا التوجه رغبة الحزب في تعزيز حضوره داخل الحكومة المقبلة، من خلال تولي قطاعات تتيح له هامشاً أوسع للتأثير في السياسات الاقتصادية والاستثمارية.

في المقابل، يسعى حزب الأصالة والمعاصرة إلى الحفاظ على موقعه داخل الأغلبية الحكومية المقبلة، وضمان تمثيلية تتناسب مع موقعه السياسي، في ظل تزايد المطالب المرتبطة بتوزيع القطاعات الوزارية. ويضع هذا التنافس الحزبين أمام مفاوضات دقيقة، تتجاوز عدد الحقائب إلى طبيعة القطاعات التي سيتولى كل طرف تدبيرها، ومدى تأثير ذلك في موازين القوى داخل الحكومة المرتقبة.

وبين طموح الاستقلال إلى توسيع حصته الوزارية وحرص البام على الحفاظ على موقعه في الخريطة الحكومية، تبدو الحقائب الاقتصادية والاستراتيجية من أبرز نقاط التفاوض، في انتظار ما ستسفر عنه المشاورات بشأن توزيع المسؤوليات داخل الأغلبية الجديدة


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.