العرائش نيوز:
الحوار حول المجتمع المدني بأصيلة يتحول إلى روتين لصياغة التقارير بسبب العقلية المتحجرة لمنظميه
بمكتبة الأمير بندر بن سلطان بمدينة أصيلة نظمت اللجنة الوطنية للحوار الوطني حول المجتمع المدني والأدوار الدستورية الجديدة اللقاء الجهوي الثالث بجهة طنجة تطوان يومي السبت والأحد 7 و8 شتنبر 2013. وقد تميزت الجلسة الإفتتاحية الأولى بالرئاسة الفعلية للسيد الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني.
وتندرج هذه المحطة ضمن سلسلة الملتقيات الجهوية التي تنظمها اللجنة الوطنية للحوار الوطني حول المجتمع المدني والأدوار الدستورية بمختلف جهات المملكة، للتداول مع الفاعلين الجمعويين والمدنيين في كل ما يتعلق بمضامين الحوار الوطني حول المجتمع المدني والأدوار الدستورية الجديدة وخاصة أحكام الدستور المتعلقة بالديمقراطية التشاركية والحياة الجمعوية ومشروع ميثاق الديمقراطية التشاركية.
لم تخلو هذه المحطة من مجموعة المؤاخذات والمشاكل التنظيمية، أهمها عدم توفير المبيت خاصة للمشاركين الدين أتوا من مدن بعيدة كالقصر الكبير والعرائش والشاون وطنجة، الشيء الذي كاد ينسف اللقاء بعد اعتزام مجموعة من المتضررين القيام بشكل احتجاجي قبل أن يتلقوا تطمينات من طرف المنظمين، ليبقى الوضع على ما هو عليه، كما شوهد أحد المنظمين يتقاذف المسؤولية بينه وبين أحد أعضاء لجنة الحوار المدني ووكيل الوزارة المكلفة بهذا القطاع، حيث صرح لنا أحد الفاعلين الجمعويين أن الطريقة التي تعامل بها المسؤولون المذكورون لا ترقى للمستوى.
كما استغرب أحد المشاركين للطريقة التي تعامل بها أحد المنظمين عندما إنهال عليه هذا الأخير بوابل من السب والشتم والألفاظ النابية حينما استفسره عن سبب إقصائه من المبيت. هذا ويظهر جليا للمتابع أن هذه اللقاءات وإن كانت مهمة في عمقها إلا أن الطريقة التي تسير بها لا يمكن إلا أن تكون وسيلة روتينية لصياغة التقارير التي نأمل أن لا تبقى حبيسة أدراج المكاتب أو في رفوف الأرشيف، لأن المجتمع المدني في حاجة لأن يتبوأ مكانته كقيمة مضافة في المجتمع وكشريك للمؤسسات وليس كوسيلة للارتزاق، أو ورقة انتخابية.
