المغرب يخنق اقتصاد سبتة ومليلية.. والبريكسيت عزز تحالفه مع البريطانيين والأميركيين الذين يسعون للسيطرة على جبل طارق ووضع قواعد عسكرية في المغرب

0 397

العرائش نيوز: 

على ضوء الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعانيها مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، ترى وسائل اعلام اسبانية أن المغرب فرض خناقا على منافذ المدينة، تسبب في تدهور اقتصادها، وذلك بعد قرار الحكومة المغربية وقف تهريب السلع نحو التراب المغربي.

وقالت صحيفة “اسبانيول” الاسبانية، أن المملكة المغربية لم تعترف أبدًا بالسيادة الإسبانية على سبتة ومليلة، والتي تعتبرها “مدينتين محتلتين”، معتبرة أن شد الحبل في المعابر الحدودية لكل من الجيبين المحتلين “أصبح الآن خطيراً”.

وحسب ذات المصدر، بعد قرار الرباط وقف ما يصطلح عليه التهريب المعيشي، لم يعد يمكن للمغاربة من المناطق القريبة من سبتة تمرير حزمة من أكياس القهوة مثلا، ولا يستطيع سكان سبتة الذين يشترون عادة الخضار والفواكه والخبز يوم الأحد في المغرب، إحضار هذه المنتجات إلى الأراضي الخاضعة لإسبانيا.

ووفق الصحيفة فإن اختيار المغرب لهذا التوقيت من أجل غلق المعابر التجارية لم يكن بمحض الصدفة، وإنما جاء نتيجة للضعف الذي تعاني منع الحكومة الاسبانية، والمشكلة من أحزاب غير متجانسة، والتي تعاني أيضا من المشاكل في جهة كتالونيا التي تطالب بالانفصال.

حالة الاختناق تؤدي إلى تفاقم المشكلات بسبب وقف عبور الأسماك، تضيف الصحيفة، موضحة أن تجار سبتة لم يتمكنوا هذا الأسبوع من شراء الاسماك من أسواق المغرب، ما اضطر الصيادين الى جلب الأسماك من شبه الجزيرة، الشيء الذي يتسبب في ارتفاع أسعارها.

وفي مليلية، أغلقت نقطة الحدود في الحي الصيني، حيث تمر ناقلات البضائع إلى الناظور يوم الخميس.

وأشارت الصحيفة أن الخناق على مليلية ليس بالمستوى الذي عليه في سبتة، مضيفة أن أحد أهم الأسباب التي شجعت اللمغرب لاتخاذ هذه الخطوة هو ضعف الحكومة الإسبانية ، وأن الأحزاب الداخلية في إسبانيا ليس لها موقف سياسي موحد ومتجانس.

الحدود التجارية مغلقة منذ 1 آب/ أغسطس 2018. وحاليا المنتجات تدخل وتغادر المغرب عبر ميناء بني انصار الجديد.

وقالت الصحيفة أن آلاف الأشخاص ومئات السيارات، وجدوا أنفسهم ملزمين بالانتظار يوم الخميس في معبر حدودي آخر بين المغرب ومليلة.

ومن العوامل التي شجعت البرلمان المغربي على اقرار تشريعات تخص من التهريب عبر المعابر الحدودية، هنالك العامل الاقتصادي، حسب الصحيفة، موضحة أن المغرب أصبح يحقق “اكتفاء ذاتيا”، من خلال تعزيز المغرب في عهد الملك محمد السادس الاستثمار في مناطق الشمال المغربي، ما ضمن وجود ميناءين من مستوى دولي في طنجة وبلدة بني انصار يمكنان من ربط أفريقيا بدول العالم، مشيرة الى قرب افتتاح ميناء آخر بمدينة الناظور المطلة على البحر الأبيض المتوسط.

تأثير البريكسيت على الموقع السياسي للمغرب، كان ايجابيا، فوفق الصحيفة الاسبانية، ساعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، بالاضافة الى علاقات الرباط الجيدة مع الولايات المتحدة، في استثمر ذلك لصالح المغرب.

ويسعى الأمريكيون والبريطانيون للسيطرة على مضيق جبل طارق، ويفكرون في فتح قواعد عسكرية في المغرب لمساعدة فرنسا في محاربة الإرهاب في الساحل.

وبالتالي، فإن المغرب، تضيف الصحيفة، سيكسب حلفاء وقوة لضم الصحراء الغربية بشكل دائم، وهذا هو التحدي الحقيقي للبلاد.

“رأي اليوم” – نبيل بكاني


شاهد أيضا
تعليقات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.