العرائش نيوز:
مصلحة الوطن هي العليا …يا سيد بنكيران
بقلم / حمزة بوعياد
منذ تشكيل حكومة بنكيران ونحن نعيش تراكمات من أزمات الثقة التي بدأها بتصريحات شعباوية حول خزينة الدولة الفارغة وصندوق المقاصة و صناديق أخرى كالضمان الاجتماعي ووو الخ . وذكر في أكثر من مناسبة أن هناك أطراف تعرقل عمل حكومته وكأنه جاء لنا بوصفات سحرية ستنقذ الوطن الجارح ويضمد جرحه ويوقف النزيف ، الشعب عرف الحكومة وعدالتها وتنميتها ووفائها بالتزاماتها اتجاه الناخب ،نعم أقولها بالفم المليان لو رشحوني يا بنكيران لتسيير الحكومة لفعلت ، لقد تعلمت كيف تسير الحكومة اقتصاديا ورفع معدل التنمية وجلب الاستثمارات وتوفير مليارات من الدراهم لخزينة الدولة، سأقوم بخوصصة التعليم والطريق العمومية، حتى البرلمان سأقوم بخوصصته للفرق المسرحية والفلكلورية ، والزيادة في ساعات العمل بالنسبة لموظفي الوظيفة العمومية واقتطاع شيئا من مدخولهم الهزيل .
أقول لك سيدي رئيس الحكومة، أن لا مجال للآراء الشخصية في القضايا الوطنية ، ودائما لا ينبغي لنا أن نسير خلف التيار دون تبصر وتبيان ، فالإشاعة يسهل تصديقها ، والفتنة هناك من يسعى إلى إيجادها وتقديم الغذاء المناسب لها ، فلا تجعلوا من أنفسكم موطنا ملائما لها !!
ما أطلبه ليس مطلبي وإنما مطلب لنا جميعا ، فلا يختلف عليه العاقل ولا حتى الجاهل !
فلنترك الخلافات جانبا ، ولننظر إلى الأفق عاليا ، ولنستثني الصفقات الشخصية من قائمة أعمالنا اليومية ، ولنغرس في أنفسنا مصلحة الوطن والمواطن ،
فلنجعل أعمالنا وفقا لمنهاج الحق القويم ، بعيدا عن الافتراء والتضليل ، ولنكن في خندق واحد سائرين ، فالوحدة تغلب التفرقة وتحمينا من الهلاك والضياع ، فتخيلوا – إن أردتم – أسرة تعيش في عائلة مشتتة أو أولاد يعيشون في أسرة متفرقة ، ما حالهم وما مآلهم ؟!
البيت ، الوطن ، الثرى ، بحاجة إلى كلّ شخص فينا ليقوم بدوره المناط فيه على هذه البسيطة، إياك والقول ‘ أنا ما لي علاقة ! ‘ لأنك ستحاسب عن كل دقيقة تقضيها ، فكل واحد فينا ووفقا لقدرته واستطاعته عليه دور في درء الفتنة وبالابتعاد عن التفرقة.
البداية دائما من أنفسنا ، ثم علينا الانطلاق إلى أسرتنا ، مدرستنا ، جامعتنا ، مؤسساتنا ، مجتمعنا وعالمنا .
في الإتحاد قوة يا سيد بنكيران اترك الحسابات السياسية ، واجلس مع من يعارضوك من نقابات وأحزاب فلتكن للأرض التي نحن عليها وفي سبيل الحق دائما أوفياء .
الحمد لله أن جميع المغاربة يتغنون في نعمة الأمن والاستقرار التي حبا الله عز وجل المغرب بها بفضل وعي شعبه وتماسك مؤسساته العسكرية والأمنية والمدنية وهذه الخاصية يجب الحفاظ عليها وعدم التفريط بها مهما كانت الذرائع والمسوغات أو وطأة الأزمة الاقتصادية الخانقة التي نعيشها .
الأمن والاستقرار متلازمتان يتطلب الحفاظ عليهما العمل والإيمان الصادق ببقاء المغرب صامدا في ظل استقراره وعلى الجميع حكومة ومعارضة البناء على هذه الميزات وان لا نبقى فقط نتغنى ونردد عبارات الأمن والاستقرار دون أن يبذل جهود مضنية تتمثل بمواصلة مسيرة الإصلاح التي اختطها المغرب بقيادته الرشيدة كنهج اختياري قبيل الربيع العربي والاستمرار في محاربة الفساد بشقيه الإداري والمالي وتفعيل القوانين لاستعادة هيبة الدولة وعدم الاستقواء على المؤسسات الوطنية وتفعيل نظام إدارة الأزمات بحيث يتم وضع المواطنين بصورة كل ما يجري حتى لا يترك المواطن البسيط فريسة للإشاعات وضحية بعض مواقع التواصل الاجتماعي التي تحاول النخر في جسم الدولة االشريفة كالسوس الذي يفتك بالأسنان وعاشت المملكة المغربية أمنتا مطمئنتا .
