العرائش نيوز:
عرفت المناطق الجبلية باقليم العرائش ارتفاعا قياسيا في مستويات صبيب اوديتها لم تشهده المنطقة منذ عقود نتيجة الأمطار الطوفانية خلال اليومين الماضيين،مما تسبب في ارباك سيولة السير والجولان بطرق هذه المنطقة، حيث انقطعت البارحة الطريق الإقليمية الرابطة بين جماعتي القلة وبني وعروس بالمنشاة الفنية الواقعة بمدخل مركز جماعة بني عروس الي غطتها كليا مياه (الواد الكبير) حيث ترابط بها دورية من عناصر الدرك الملكي لمنع ولوجها من قبل وسائل النقل وتلافي وقوع الخسائرالبشرية المترتبة عن المغامرات لبعض مستعملي الطرق والتي لم تخلوا من ضحايا خلال معظم مواسم الشتاء الماضية.

كما أنه على صعيد جماعة تزروت حيث تعرف عزلة تامة لاربع قرى هي (دار ابجاو، تزكلوت، الدشيار، بومنديل .) نتيجة ارتفاع مستوى (واد بوشوك) وغياب اي قنطرة بتلك المنطقة، باستثناء قنطرة بدائية وهي المنشاة التي جرفتها المياه البارحة ليلا بفعل صبيب المياه القياسي. مما أدى إلى عزلة تلاميذ هذه القرى عن التمدرس باعدادية بني عروس ليومين متتاليين نتيجة عدم إمكانية ولولوح سيارات النقل المدرسي ، كما ان اي حالات ولادة او مرضية فإنها ستبقى رهينة الظروف المناخية.

ساكنة هذه القرى تتسائل متى يتم تنفيذ مشروع قنطرة مكاز الغنم وقنطرة بوشوك المبرمجة منذ سنوات في إطار برنامج الحد من الفوارق المجالية والاجتماعية، الى جانب تساؤلات حارقة تمويل الشطر الثاني من طريق (بوشوك) ولا يتعلق الأمر فقط بهاتين الجماعتين بل هو واقع معظم مداشر الجماعات الترابية الجبلية وذلك نتيجة هشاشة البنية التحتية للطرق والمنشأة الفنية بهذه الجماعات مما يستدعي الوقوف كثيرا عند مدى نجاعة برامج فك العزلة عن العالم القروي وبرامج الحد من الفوارق المجالية والاجتماعية و برامج مجلس الجهة والإقليم واين دور التجهيز والنقل ودور مجموعات الجماعات المحلية المعنية بفك العزلة عن العالم القروي وباقي القطاعات المتعددة.

