العرائش نيوز:
أكد رأي صادر عن المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، سلمه أحمد رضا الشامي، رئيس المجلس، إلى نزار بركة، وزير التجهيز، استمرار ظاهرة “الريع” في استغلال المقالع، رغم صدور قانون منظم للقطاع.
وأفاد المجلس بأن نصف الرمال المستخدمة في المغرب تأتي من استخراج الرمال الساحلية بشكل غير قانوني، بناء على تقرير صادر عن برنامج الأمم المتحدة للبيئة.
وسجل الرأي الذي يحمل عنوان “آليات منح التراخيص ومراقبة استغلال الموارد الطبيعية الموارد المائية والمقالع” وجود نقص واضح في الإمكانيات البشرية والمادية المخصصة للرصد والمراقبة الدورية للمقالع، مشيرا إلى هيمنة القطاع غير المنظم الذي يتجلى سواء من خلال المقالع غير المصرح بها، أو المقالع المرخص لها التي تقدم على ممارسات من قبيل الغش وعدم التصريح الكامل بالمداخيل، إلى جانب مخاطر الاستغلال المفرط لبعض أنواع المقالع، مما يستدعي تعزيز النظام الحالي وضمان التطبيق الصارم للإطار القانوني المنظم لآليات الترخيص والرقابة.
وقدم المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي مجموعة من التوصيات لتعزيز قدرة المغرب على ضمان استدامة الموارد المائية والمقالع ومواجهة الأزمات.
وتشمل هذه التوصيات ضمان فعالية القوانين واللوائح المعمول بها، من خلال ضمان التنفيذ الفعال لآليات الترخيص والمراقبة في مجالي المياه والمقالع، وتبسيط الإجراءات والامتثال للمواعيد النهائية التنظيمية لمنح التراخيص، وتسوية أوضاع المشغلين غير القانونيين، وتعزيز الإطار القانوني الذي يؤطر آليات الترخيص والرقابة، من خلال الإسراع في إعداد الخطط الجهوية لإدارة المقالع واعتماد التشريعات التنفيذية اللازمة لتنفيذ القانون 17-49، وتحديدا في ما يتعلق بالتقييم البيئي الاستراتيجي للخطط والبرامج والمشاريع الوطنية والجهوية للماء والمقالع.
كما أوصى المجلس بتحسين حكامة قطاعي الماء والمقالع في ما يتعلق بتأثيرها على فعالية وكفاءة آليات الترخيص والرقابة، مؤكدا أنه لتحقيق هذه الغاية يجب تعزيز موارد وقدرات المشاركين في الرقابة، وإنشاء آلية مشتركة بين المؤسسات للبت في استخدام الموارد المائية المتاحة في حالة الأزمات، وتطوير مهارات وقدرات جميع المعنيين بالإجراءات القانونية، وفي الوقت نفسه إنشاء دوائر متخصصة داخل المحاكم ذات الصلة للنظر في القضايا البيئية، لا سيما تلك المتعلقة بالماء والمقالع.
وأوصى المجلس أيضا بتحسين عملية تحصيل رسوم استغلال المياه الخاضعة لنظام الترخيص والامتياز، وزيادة الكفاءة الاقتصادية والمالية لاستغلال المقالع، إضافة إلى إنشاء نظام معلومات وطني متكامل يجري تحديثه بانتظام ومخصص لقطاعي الماء والمقالع.
